عبر الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك أثناء حديثه في مؤتمر للإنترنت والتقنية في سان فرانسيسكو أمس الثلاثاء، عن ثقته بأن ساعة أبل وخدمة الدفع المالي عبر الجوال "أبل باي" ستنجحان من حيث فشلت -حسب رأيه- جهود غوغل في خدمتيها المنافستين "غوغل وير" و"محفظة غوغل".

وقارن كوك سوق الساعات الذكية بسوق أجهزة تشغيل "أم.بي3" والحواسيب اللوحية قبل وصول أبل إلى المشهد، وقال إن هذين السوقين كانا صغيرين وكانا سيظلان مبهمين لو لم تدخل أبل فيهما، مضيفا أنه من أجل أن يتقبل الناس تقنيات جديدة يجب أن تغير الأجهزة الطريقة التي يعيشونها، فلا يحتاج أحدهم إلى شهادة دكتوراه لاستخدامها، حسب قوله.

وأضاف أنه يتم شحن أشياء كثيرة تدعى ساعات ذكية، لكن ليس بينها شيء واحد غير الطريقة التي يعيشها الناس، معبرا عن ثقته بأن ساعة أبل ستغير الطريقة التي يعيشها الناس مثلما فعل آيبود وآيفون وآيباد. وقال إن ما تعرضه الساعة هو ما سيؤثر في المستخدمين أكثر، مؤكدا على جمالية الساعة، وأنها "تحفة زمنية دقيقة" ومتنوعة، وإمكانات تخصيصها هائلة.

وقال كوك إن ساعة أبل ستقدم "طرقا إبداعية جديدة للتواصل لم يتم استخدامها من قبل"، وهي التحكم بأوامر الصوت. ورغم أن غوغل وظفت هذه التقنية في منصة "أبل وير"، فإن كوك شدد على أن ساعة أبل ستوظفها بشكل أفضل، كاشفا أنه يتحدث إلى "سيري" -المساعد الرقمي في ساعة أبل- في كل الأوقات حاليا.

وبحسب رئيس أبل، فإن الساعة ستعلم متى تنظر إليها وتشتغل تلقائيا دون أن يضطر المستخدم لضغط زر واحد، كما أنها ستطفئ عندما ينظر المستخدم بعيدا عنها. كما يرى أنها ستدعم تطبيقات الطرف الثالث بشكل كبير بحيث ستعيد ابتكار الطريقة التي يتم التفاعل بها مع التطبيقات، على حد قوله.

وعن سبب اعتقاده بأن ساعة أبل ستنجح حيث فشلت منصة غوغل وير، وكيف ستدفع الناس لشرائها وارتدائها يوميا، قال كوك إن أبل تهدف إلى خلق تجربة كاملة لتغيير الحياة مع كل منتج تصنعه، فشركته ليست شركة تصنيع عتاد، وإنما تبيع خبرات تدمج العتاد مع البرامج، على حد تعبيره.

والشيء ذاته ينطبق على خدمة "أبل باي" التي نجحت -وفقا لكوك- نتيجة قدرة الشركة على التحكم وتصميم العتاد والبرامج والخدمة، وقال "تخيل أن تقوم بذلك مع شركات مختلفة فسينتهي بك المطاف إلى شد شعرك"، في إشارة ساخرة إلى خدمة محفظة غوغل المالية وخدمة باي بال، دون أن يذكر أيا منهما.

وقال إن الفرق الرئيسي بين أبل والآخرين هو مبادئ الخصوصية العالية، فأبل -وفقا لكوك- لا تنظر إلى عمليات تحويل الأموال عبر خدمة أبل باي أو بيانات المستخدم الصحية، مشيرا كذلك إلى النواحي الأمنية التي تتمتع بها خدمة أبل باي.

المصدر : مواقع إلكترونية