أكدت شركة سيناجوين، المطورة لنسخة معدلة من نظام تشغيل الأجهزة الذكية "أندرويد"، عزمها في يناير/كانون الثاني الماضي تطوير نسخة مفتوحة المصدر من ذلك النظام لا تملك غوغل أي سيطرة عليها، الأمر الذي وجدت فيه مايكروسوفت فرصة لتوجيه ضربة لغوغل بالاستثمار بمبلغ يبلغ سبعين مليون دولار في سيناجوين، وفقا لمصادر صحفية أميركية.

ويسيطر أندرويد -الذي تطوره شركة غوغل- على حصة الأسد بين أنظمة تشغيل الأجهزة الذكية، يليه نظام التشغيل "آي أو إس" الذي تطوره مواطنتها أبل، ويأتي ثالثا بفارق كبير وبحصة لا تتعدى 3% نظام التشغيل ويندوز فون الذي تطوره شركة مايكروسوفت.

وتأتي هذه الأنباء بعد بضعة أشهر فقط من رفض سيانوجين عرضا للاستحواذ عليها من طرف غوغل، ربما بسبب طموحها لطرح نسخة مفتوحة المصدر من أندرويد. كما أن هذا الاستثمار -الذي لم تؤكده مايكروسوفت أو سيانوجين- سيرفع من قيمة الشركة بشكل أكبر من القيمة التي ربما عرضتها غوغل لشرائها، خاصة وأن مستثمرين آخرين أبدوا رغبتهم بالاستثمار في سيانوجين، وفقا لمصادر صحيفة نيويورك تايمز.

وبحسب الرئيس التنفيذي لـ"سيانوجين" كيرت ماكماستر فإن نسخة أندرويد المعدلة ستتميز بعدم اعتمادها على باقة التطبيقات الرئيسية لخدمات غوغل، والتي يشترط على أي شركة تستخدم نظام التشغيل تثبيتها بشكل مسبق على أجهزتها الذكية.

كما أن النسخة المعدلة -وفقا لماكماستر- ستسمح لشركاء سيانوجين بتوفير خدمات تستفيد من النواة البرمجية لنظام أندرويد، كما هي الحال حالياً مع تطبيقات غوغل، دون أي قيود كتلك التي تُفرض حالياً خاصة على الشركات المصنعة للأجهزة الذكية.

وينظر محللون إلى هذا الأمر باعتباره تهديدا محتملا لأرباح غوغل من أندرويد، خاصة أنه قد يجذب الشركات لاستخدام النسخة المعدلة من سيانوجين لتوفير تطبيقات خدماتهم بشكل أساسي كبديل لخدمات غوغل.

ويستعمل نسخ سيانوجين المعدلة في الوقت الحالي ما يزيد عن خمسين مليون مستخدم كبديل عن إصدارات أندرويد التي توفرها غوغل، ومن ضمن تلك النسخ البديلة نظام التشغيل المعدل "سيانوجين أو إس" الذي أطلق بشكل مسبق ببعض الأجهزة مثل هواتف "ون بلس" الذكية.

وتعتمد نسخ سيانوجين المعدلة أساسا على الإصدارة الرسمية لأندرويد من غوغل لكنها لا تضم مع ذلك أي تطبيقات لغوغل باستثناء بعض التطبيقات الرئيسية مثل متجر "غوغل بلاي"، وهذا الأخير في طريقه للزوال مع إعلان سيانوجين هذا العام رغبتها بتوفير متجر تطبيقات خاص بنظامها.

ورغم أن مايكروسوفت أو سيانوجين لم تتحدثا عن هذا الاستثمار، فإن تقارير خاصة بموقع  بلومبيرغ الإلكتروني ذكرت أنهما تتفاوضان لإطلاق نسخة من أندرويد المعدل تضم خدمات مايكروسوفت.

وتعد مايكروسوفت واحدة من أكبر مالكي براءات الاختراع الخاصة بنظام أندرويد، وإذا نجحت سيانوجين في مسعاها فإن ذلك سيعود بفائدة كبيرة على مايكروسوفت لتوسيع أرباحها القادمة من أندرويد والتي قدرت العام الماضي بأزيد من ملياري دولار وفقا لبعض تقديرات تحليلات السوق.

المصدر : مواقع إلكترونية,البوابة العربية للأخبار التقنية