أظهرت دراسة علمية قادها باحثان من أميركا أن المجال المغناطيسي للأرض يقود إناث السلاحف البحرية البالغة في طريق عودتها إلى الشواطئ التي شهدت مسقط رأسها لتضع بيضها هناك مجددا.

ولأكثر من خمسين عاما، كانت كيفية نجاح السلاحف بالعودة إلى مسقط رأسها تثير دهشة العلماء، وفقا لقائد فريق البحث روجر برازرس وزميله كينيث لومان من جامعة نورث كارولينا.

وقد أكدت دراسات سابقة أن السلاحف البحرية تعتمد بالفعل على المجال المغناطيسي للأرض أثناء تجولها بالبحار، لكن كان من غير الواضح إن كان يساعد أيضا بتوجيهها نحو مسقط رأسها، وفقا للباحثين.

ويرجح الباحثان بدراستهما، التي نشرت الخميس الماضي بمجلة كارانت بايولوجي البريطانية، أن هذه السلاحف تتعرف بفضل حسها المغناطيسي على أنماط مميزة للمجال المغناطيسي تتسم بها السواحل التي شهدت مولدها، وتقوم بتخزينها بذاكرتها مما يساعدها في التعرف على طريق العودة لموطنها الأول.

وعاين الباحثان -خلال الدراسة- الأماكن التي وضعت فيها السلاحف البحرية من نوع "كاريتا كاريتا" ذات الرأس الضخمة بيضها بمناطق الساحل الشرقي لولاية فلوريدا بالفترة بين عامي 1993 و2011، وكيفية تغير المجال المغناطيسي في الفترة نفسها.

وقد تبين لهما من خلال ذلك أن هناك علاقة لا لبس فيها بين تغيرات المجال المغناطيسي وطريقة توزيع السلاحف بيضها، وأنها وزعته بشكل متباعد أو متقارب تبعا لتباعد الإشارات المغناطيسية عند المناطق الساحلية التي تم رصدها أو التي تقاربها.

المصدر : الألمانية