غزة تتضامن مع حلب والجرح واحد
آخر تحديث: 2016/5/2 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/2 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/26 هـ

غزة تتضامن مع حلب والجرح واحد

نشطاء يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة بغزة لمطالبتها بوقف النزيف بمدينة حلب (الجزيرة)
نشطاء يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة بغزة لمطالبتها بوقف النزيف بمدينة حلب (الجزيرة)

مؤمن الشرافي-غزة

شهدت غزة عدة أشكال تضامن نظمها نشطاء فلسطينيون وهيئات شعبية لدعم وإسناد أهالي مدينة حلب التي تتعرض لقصف عنيف من طائرات النظام السوري مدعومة بمقاتلات روسية. ولم يقتصر الأمر على الأنشطة التي أقيمت بالساحات وأمام مقر الأمم المتحدة، بل دشن نشطاء مواقع التواصل حملة لدعم حلب -التي اعتبروها "شقيقة غزة في المعاناة والجرح"- من أجل فضح جرائم وانتهاكات نظام الرئيس بشار الأسد.

وقد أغلق نشطاء فلسطينيون بالرداء الأحمر بوابة مقر الأمم المتحدة في غزة -حيث يوجد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان- لتذكير الأمم المتحدة والهيئات الدولية بنزيف الدم المتواصل في أحياء حلب جراء تواصل القصف العشوائي للنظام السوري المدعوم من روسيا.

تذكير بالجرائم
ويشير الناشط رشاد أبو مدللة إلى أن هدفهم من إغلاق البوابة بالرداء الأحمر تذكير الأمم المتحدة بالجرائم ونزيف الدم المتواصل في حلب، للوقوف أمام مسؤولياتها لإغاثة حلب وسكانها المدنيين الذين يتعرضون لجرائم بشعة.

ويقول أبو مدللة إن غزة أقرب إلى حلب، خاصة وأن المعاناة ذاتها تعيشها غزة على مدار سنوات الحصار العشر المفروض عليها، والحروب الاسرائيلية التي شنت على القطاع و"لذلك وقفنا وسنقف إلى جانب حلب حتى وقف نزيف الدم في شوارعها".

القاطرجي: النظام يأبى إلا أن يرتكب المجازر بحق المدنيين العزل بحلب (الجزيرة)

وفي ساحة الجندي المجهول، نظم نشطاء فلسطينيون وعائلات نزحت من سوريا اعتصاما رفعوا فيه العلم الفلسطيني وعلم الثورة السورية، كما رفع المشاركون صورا لضحايا الجرائم التي اقترفها النظام بأحياء حلب، وكتب على أبرز اللافتات "وطن واحد.. دم واحد.. والعدو واحد، ومن غزة المحاصرة قلوبنا معكم وأرواحنا فداء لكم".

وكان من بين المشاركين بالاعتصام أنس القاطرجي، وهو شاب سوري لجأ إلى غزة قبل عدة سنوات قادما من مدينة حلب، ويقول إن "هدف الثورة، من بدايتها، وطن حر يجمع كل أطياف الشعب، لكن النظام أبى إلا أن يرتكب المجازر بحق المدنيين العزل باستخدام كافة أنواع الأسلحة حتى المحرمة منها دوليا، وحلب كانت آخر ضحاياه ولن تكون الأخيرة".

وقف النزيف
ويناشد القاطرجي العالمين العربي والإسلامي ومؤسسات المجتمع الدولي وقف نزيف الدم بحلب، والتي تعد بمثابة روح الثورة، وردع نظام الأسد الذي لا يتورع عن ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر على مرأى ومسمع العالم.

وأما جمال أبو عامر الفلسطيني المتزوج من سورية يقطن أهلها بحلب، فيطالب التحالف الإسلامي بتنفيذ عاصفة حزم جديدة ضد النظام السوري أو تزويد المعارضة بأسلحة متطورة للوقوف أمام الجرائم البشعة التي يرتكبها النظام المدعوم من روسيا وإيران، ويوضح أن "هذه الجرائم البشعة لا يمكن السكوت والصمت إزاءها، فالمواقف العربية والدولية حتى اللحظة لا تتجاوز حد الإدانة والاستنكار".

أبو عامر: أطالب التحالف الإسلامي بتنفيذ عاصفة حزم جديدة ضد النظام (الجزيرة)

الأمم المتحدة
وأمام مقر الأمم المتحدة بغزة، نظمت لجنة متابعة شؤون اللاجئين العائدين من سوريا إلى غزة وقفة تضامنية مع حلب، وسلمت اللجنة رسالة للممثل الأممي استنكرت فيها جرائم النظام بحلب وبقية الأراضي السورية.

وقالت اللجنة إن القتل الجماعي المتعمد بدم بارد يحتم على الأمم المتحدة أن تضع حدا لجرائم النظام السوري، والوقوف إلى جانب حق الشعب في الحياة الكريمة والحرية والعدالة.

وبالموازاة مع مظاهر التضامن على الأرض، يواصل نشطاء فلسطينيون على منصات التواصل الاجتماعي حملتهم لدعم وإسناد حلب والشعب السوري عموما، إذ اصطبغ موقع فيسبوك باللون الأحمر عن طريق الصور التي نشرها النشطاء لتذكير العالم، فـ "هناك مدنيون يذبحون بحلب في ظل صمت عربي ودولي مريبين" وفق القائمين على الحملة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات