حريق وزارة الدفاع الروسية مفتعل أم عفوي؟
آخر تحديث: 2016/4/6 الساعة 05:08 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/6 الساعة 05:08 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/29 هـ

حريق وزارة الدفاع الروسية مفتعل أم عفوي؟

الحريق اندلع الأحد الماضي في عدة طوابق وأدى لانهيار جزئي لمبنى وزارة الدفاع الذي شيد عام 1792 (رويترز)
الحريق اندلع الأحد الماضي في عدة طوابق وأدى لانهيار جزئي لمبنى وزارة الدفاع الذي شيد عام 1792 (رويترز)

افتكار مانع-موسكو

ما زال الغموض يلف الحريق الكبير الذي اندلع مؤخرا في أحد المباني الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الروسية وتسبب في احتراق عدة طوابق وانهيار جزئي للمبنى الذي تم تشييده عام 1792، كما التهمت النيران كميات كبيرة من الوثائق المهمة الخاصة بوزارة الدفاع الروسية.

ويقع المبنى -الذي احترق الأحد الماضي وتكرر حريقه أيضا اليوم ولكن بشكل محدود- في وسط العاصمة الروسية موسكو، غير بعيد من الكرملين، وهو من المباني القديمة والعريقة المميزة في المدينة.

وزير الطوارئ الروسي فلاديمير بوشكوف أشار إلى أن سبب اندلاع الحريق قد يكون عطلا فنيا أصاب التمديدات الكهربائية وأدى إلى حدوث تماس كهربائي تسبب في اشتعال النيران، لكنه لم يستبعد أن يكون الحريق ناجما عن أسباب أخرى لم يذكرها، وتعهد بإجراء تحقيقات للوصول إلى أسباب الحريق.

وستتولى هيئة التحقيق العسكرية الروسية تقصي الأسباب، بحسب وكالة الأنباء الروسية "إنترفاكس" نقلا عن مصادر أمنية.

مفتعل
أما مدير وكالة المعلومات والتحليل نات برس أصلان شازو، فرجح أن يكون الحريق مفتعلا نظرا لأن المبنى مزود بأجهزة إنذار ضد الحريق تجعل احتمالات نشوبه وانتشاره بشكل واسع قبل اكتشافه غير ممكنة، كما أن المبنى خاضع لحراسة مشددة على مدار الساعة.

وأضاف أن ما يعزز فرضية وقوف جهات ما خلف الحريق هو أن المبنى يضم الإدارة المعنية بإدارة أملاك وزارة الدفاع الروسية، وفيها تحفظ وثائق ومستندات على درجة كبيرة من الأهمية، ومن غير المستبعد أن تكون هناك جهة ما أرادت لهذه الوثائق أن تطمس في رماد الحريق.

ولفت إلى أن وزارة الدفاع اكتسبت سمعة سيئة، واقترن ذكرها بقضايا فساد كبرى في عهد وزير الدفاع الروسي السابق أناتولي سيردوكوف انتهت بعزله.

video

تهويل
وفي المقابل، أعرب رئيس تحرير مجلة "قضايا إستراتيجية" أجدار كورتوف عن استغرابه من التهويل الذي أثير حول هذا الحادث والقصص التي نسجت عنه من حيث إنه يأتي لإخفاء آثار تجاوزات مسؤولين، موضحا أن القيام بذلك لا يستدعي إضرام حريق، كما أن إخفاء الجرائم ممكن بوسائل أكثر سهولة، دون لفت الأنظار وإثارة ضجة في الداخل والخارج.

وأضاف كورتوف -في حديثه للجزيرة نت- أن المبنى يعاني من عيوب إنشائية بسبب قدمه، وأنه كانت هناك مطالبات بإجراء إصلاحات كاملة فيه، خصوصا أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، فقد شب حريق صغير قبل عدة أشهر في المبنى نفسه وتمت السيطرة عليه بسرعة.

واعتبر أن هناك جهات أجنبية من مصلحتها إثارة زوبعة حول هذا الحادث والإساءة للمؤسسة العسكرية الروسية، ولا سيما أن القوات المسلحة ووزارة الدفاع هي عنوان لقوة روسيا العسكرية، ومن المفترض عدم الانجرار وراء الروايات التي تُقال.

لكنه يتفق مع الرأي القائل بأن وقوع مثل هذه الحوادث غير مبرر في جميع الأحوال، وأنه كان من الواجب اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة، ولا سيما أن هذه المؤسسة من المقرات السيادية المعنية بالأمن الوطني الروسي، لكن الحوادث في النهاية تقع أحيانا، والتحقيقات ستحسم الجدل حول الجهة المقصرة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات