يرى أميركيون أن سبب الانجذاب للمترشح ترامب هو "إحباط الناس الذين صوتوا لسنوات وهم يشعرون بالاشمئزاز والتعب ولم يعودوا حتى يكترثون"، في المقابل يقول خبراء إن قيادات الحزب الجمهوري تستخدم المترشح كروز في حرب المندوبين لمنع حصول ترامب على الترشيح.

تجمع نقطة واحدة بين ولويد نيكت الذي يدير شركة للتدفئة والتبريد، وكريستوف لاف النقابي الذي يعمل في البناء، والذي سبق أن صوت لباراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الماضية، وتتمثل هذه النقطة في تأييدهما للمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب.

ولا يشكو نيكت أو لاف من فقر، ولديهما آراء مختلفة، ويقطنان في منطقة شمال نيويورك، ولكنهما يتقاسمان الإحباط نفسه من الاقتصاد والسياسيين والشعور بتراجع مكانة الولايات المتحدة الأميركية.

ويقول نيكت (59 عاما) "لا أعتقد أنه هتلر الذي يخشاه كل العالم، أنا من نيويورك، وكبرت معه".

ويشعر نيكت -الذي يقول إنه جمهوري ذو ميول يسارية- بالقلق من زيادة الأجور والرسوم مع أنه يؤيد "شكلا من الضمان الوطني ضد المرض"، وهو يخشى تباطؤا في الاقتصاد الأميركي.

وتر حساس
وتمس الرسالة الشعبوية لترامب الذي يعد بعودة الوظائف وإعادة الشعور بالاعتزاز الوطني وترا حساسا في منطقة شمال نيويورك يشعر أهلها منذ فترة طويلة بأنها منسية من قبل الدولة والسياسيين في العاصمة واشنطن.

وأما كريستوفر لاف فهو نقابي يعمل في قطاع البناء ويعيش في المنطقة منذ 42 عاما، وقد شهد تحول منطقة بينغامتون من مكان مزدهر بفرص العمل إلى "مدينة أشباح". وفي نظر لاف فإن ترامب هو المرشح الوحيد الذي يتحدث عن القضايا التي تهمه، وقال "يجب أن نغير شيئا ما، الذي فعلناه منذ ثلاثين عاما لم يعد مجديا".

video

ويرى لاف عيوب الملياردير ترامب ويعرف تصريحاته السياسية المثيرة للجدل والشتائم التي يوزعها، وإخفاقاته في ميدان الأعمال، لكنه يرى أيضا أن ذلك يجعل ترامب أكثر إنسانية ويكسبه محبة أكبر.

إحباط الناس
وعن السبب وراء الانجذاب خلف ترامب، يقول لاف "إنه إحباط الناس الذين صوتوا لسنوات وهم يشعرون بالاشمئزاز والتعب ولم يعودوا حتى يكترثون".

وعلى صعيد التنافس بين المرشحين الجمهوريين لنيل ترشيح الحزب لخوض انتخابات الرئاسة، يسعى المرشح تيد كروز للفوز بعدد كاف من المندوبين لمنع الملياردير ترامب من الحصول على الغالبية المطلقة من المندوبين (1237 مندوبا) للفوز تلقائيا بترشيح الحزب الجمهوري.

وقد حصل ترامب على 758 مندوبا مقابل 538 لكروز و145 للمرشح جون كيسيك، وذلك حسب تعداد شبكة "سي إن إن".

حرب المندوبين
وقد شهد مسار ترامب في التجمعات الانتخابية لحزبه نكسة نتيجة الهزيمة الكبرى التي مني بها في ويسكونسن (شمال البلاد) في 6 أبريل/نيسان الجاري، وبات عليه الآن أن يفوز بـ61% من المندوبين في الانتخابات التمهيدية التالية حتى يأمل في بلوغ العتبة الحاسمة.

وأظهر كروز مهارة أكبر مقارنة بترامب في ضمان دعم المندوبين، وقد ندد المرشح الثاني الاثنين الماضي بـ"نظام مغشوش" وبعملية "احتيال" بعد هزيمة كبرى مني بها في ولاية كولورادو، إذ فاز كروز بجميع المندوبين الـ34 قبل أيام وفق نظام انتخابي معقد يتضمن سلسلة من عمليات التصويت حسب المناطق دون استشارة الناخبين.

ويرى بعض الخبراء أن قيادة الحزب الجمهوري تستخدم كروز فقط لمنع حصول ترامب على الترشيح.

المصدر : الفرنسية