تستمر قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في التقدم شمال محافظة مأرب، فبعد سيطرتها على منطقة الصفراء الإستراتيجية تمكنت من انتزاع مدينة براقش التاريخية من يد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعدما حولوها إلى ثكنة عسكرية.

الجزيرة نت-مأرب

استعاد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مناطق واسعة شمال مأرب بإسناد من قوات التحالف العربي بدءا من العقيب والمقاشط ثم منطقة الصفراء التي تعد حاضنة فكرية لمليشيا الحوثي ومنطلقا لهجماتهم العسكرية على مأرب والجوف، لتتكلل الانتصارات بتحرير مدينة براقش التاريخية.

وبالسيطرة على تلك المناطق تكون قوات الشرعية قد أكملت بسط نفوذها على مديرية مجزر، وهي آخر مديريات محافظة مأرب التي خسرها الحوثيون من جهة الشمال.

فقد تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تحرير مناطق واسعة في منطقة "الصفراء" الواقعة بين محافظتي مأرب والجوف إثر عملية عسكرية انطلقت فجر أمس الأربعاء.

وقال مصدر ميداني للجزيرة نت إن المعركة انطلقت من محورين: الأول نفذته قوات المنطقة العسكرية الثالثة مسنودة برجال المقاومة من اتجاه محافظة مأرب، والثاني نفذته قوات المنطقة العسكرية السادسة من اتجاه محافظة الجوف.

من جهة أخرى، سيطرت قوات الجيش والمقاومة على منطقة العضبة شمالي مديرية الغيل التابعة لمحافظة الجوف.

تقدم
وبالسيطرة على هذه المنطقة، تكون المقاومة قد قطعت الإمداد عن المسلحين الحوثيين في الغيل، ليصبح موقفهم في تلك المناطق ضعيفا أمام تقدم القوات الشرعية.

وبتحرير منطقة الصفراء التي اتخذتها مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح منذ العام 2011 منطلقا لشن هجماتها على الجوف ومأرب، أصبح الجيش الوطني على مقربة من مديرية أرحب التابعة لمحافظة صنعاء ومديرية حرف سفيان التابعة لمحافظة عمران، كما تم تأمين الخط العام الرابط بين مأرب والجوف.

وقال قائد ميداني للجزيرة نت إن أهمية المواقع المحررة تكمن في أنها كانت تمثل حماية وأمنا لخطوط إمداد الحوثيين وقوات صالح القادمة من نهم بمحافظة صنعاء إلى الجوف، بالإضافة إلى أنها مناطق وسطية بين مأرب والجوف.

المقاومة تستعيد معاقل إستراتيجية في محافظتي مأرب والجوف من يد الحوثيين (الجزيرة)

وتشكل السيطرة على تلك المواقع فتحا للحصار المفروض على محافظة الجوف، لتسهل عملية الانتقال عبر الخط الإسفلتي من وإلى الجوف والمحافظات الأخرى التي كان يمثل الانتقال إليها عبر الخطوط الرئيسية أمرا صعبا نتيجة انتشار الحوثيين وقوات صالح.

كما كان الانتقال من وإلى الجوف خلال المرحلة الماضية يتم عبر الطرق الصحراوية (خطوط رملية غير معبدة).

خطوط الإمداد
وتعد تلك المناطق أيضا من أهم خطوط إمداد الحوثيين وقوات صالح باتجاه مديرية مجزر في محافظة مأرب وكذا عبر نهم الجوف، فضلا عن أن السيطرة على تلك المواقع تجعل جبهة الغيل مكشوفة أمام ضربات المقاومة.

وفي هذا السياق تمكنت عناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تحقيق انتصارات جديدة على الحوثيين في جبال هيلان غرب محافظة مأرب، وفق ما ذكره مصدر بالجيش الوطني للجزيرة نت.

وهيلان عبارة عن سلسلة جبلية إستراتيجية يمتد طولها نحو 30 كلم، تمتد إلى مديرية خولان شرق العاصمة صنعاء.

المصدر : الجزيرة