سبعة محكومين عسكريا ينتظرون قرار مفتي مصر
آخر تحديث: 2016/3/2 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مجلس الأمن يعتمد بالإجماع قرارا بشأن المساءلة عن جرائم تنظيم الدولة
آخر تحديث: 2016/3/2 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/24 هـ

سبعة محكومين عسكريا ينتظرون قرار مفتي مصر

أهالي المحكومين عسكريا بالإعدام تجمعوا اليوم في محاولة يائسة لوقف إعدام ذويهم (الجزيرة نت)
أهالي المحكومين عسكريا بالإعدام تجمعوا اليوم في محاولة يائسة لوقف إعدام ذويهم (الجزيرة نت)

عبد الله حامد-القاهر

يعلن مفتي مصر اليوم قراره في قضية شبان محكومين عسكريا بالإعدام بتهمة تفجير حافلة طلبة الكلية الحربية في محافظة كفر الشيخ شمالا، فيما عقد مركز هشام مبارك لحقوق الإنسان مؤتمرا لأهالي المحكومين لرفض الأحكام.

قضية الطفل ذي الأربعة أعوام المحكوم عليه عسكريا بالمؤبد، فتحت الباب للتساؤل عن مصير سبعة متهمين محكومين بالإعدام عسكريا هم أيضا.

من بين هؤلاء الشاب سامح عبد الله الذي توجه للسفر بحثا عن لقمة العيش في يوم حار من أغسطس/آب الماضي، غير أن نار ما رآه بعد ذلك فاق كل حر مر به، فقد اختفى الشاب أسابيع، ثم علم ذووه أن اسمه ضمن قضية تفجير حافلة طلبة الكلية الحربية.

وتم التحقيق مع سامح من دون محاميه، وجاءت شهادات زملائه أمام القاضي العسكري لصالحه وفق شقيقة المتهم التي قالت للجزيرة نت بدهشة بالغة "بدا كل شيء في جانب براءة شقيقي، ثم صدمنا الحكم بالإعدام".

ولم يختلف الحال بالنسبة للشاب لطفي إبراهيم الذي اختطف منذ أبريل/نيسان الماضي ليختفي شهرين تعرض خلالهما للتعذيب، ثم ظهر أثناء جلسات القضية نفسها، متعمدا إخفاء آثار تعذيبه عن والدته التي قالت "لم أعرفه، فآيات العذاب على كل بدنه وتنطق بها ملامحه".

عرف لطفي لاحقا أنه كان طوال سبعين يوما في سجن العازولي، فيما اقتحمت القوات منزل أسرته مرات بغرض التفتيش، وفق قول والدته.

شقيقة سامح عبد الله: كان الحكم بإعدام شقيقي صادما (الجزيرة نت)

كاميرات المراقبة
وتابعت في حديثها للجزيرة نت أنه تبين اختفاء سجل كاميرات المراقبة ساعة الحادث، والفيديو الوحيد الذي تم عرضه دليلا، بيَّن أن من قام بالتفجير آخر.

أما أحمد عبد المنعم فقد كان الكسر بين عينيه واضحا أثناء محاكمته -وفق رواية زوجته للجزيرة نت- مضيفة أنه شارف على الموت عدة مرات وهو تحت التعذيب، غير أنهم كانوا أحرص على بقائه حيا ريثما يعدمونه.

ومضت قائلة "طوال الجلسات كان القاضي يبدو أنه على وشك تبرئتهم، بعد شهادات شهود الإثبات والنفي، ثم كان الحكم الصادم بالإعدام".

من جانبه أكد المحامي في مركز هشام مبارك لحقوق الإنسان تامر علي، أن الدساتير المتتالية أطلقت العنان لمحاكمة المدنيين عسكريا، فلو تشاجر مواطن مع ضابط قوات مسلحة سيمثل أمام قاض عسكري ذي صلاحيات واسعة.

وعلقت الناشطة الحقوقية ليلى سويف بالقول إن هناك انهيارا بالغا في قواعد منظومة العدالة، وأضافت أنه "يجدر وقف كل أحكام الإعدام في هذا المناخ ريثما يعتدل العدل، لأن من يعدم ظلما لن نستطيع تعويضه بحياة جديدة".

ناصف: لا تتوافر بالقضاء العسكري ضمانات للمتهم المدني ولا لمحاميه (الجزيرة نت)

عرب شركس
وأكدت أن القضاء العسكري لا نقض له، ومن الخبرة من قضية "عرب شركس" فإن القضاء العسكري سريع الحكم والتنفيذ، رغم ملاحظات فجة في القضية، معربة عن أسفها ألا تجد ما تقوله لأهالي المظلومين الماثلين بأحزانهم إزاءها.

وعبرت عضو حركة "ﻻ للمحاكمات العسكرية" سارة الشريف عن أسفها للعجز عن وقف محاكمة المدنيين عسكريا، بعد سنوات من النضال ضد موادها في الدستور.

وتابعت في حديثها للجزيرة نت، أن معظم القضايا فيها انتهاكات لحقوق المتهمين في غياب المحامين، فهم تعرضوا للاختطاف والضغط على أهلهم للاعتراف، معربة عن خشيتها من تكرار كارثة قضية متهمي "عرب شركس" الذين أعدموا انتقاميا، مؤكدة أن المحاكمات العسكرية "لم تمنع إرهابا، وهي لن تقيم عدلا".

ووصف عضو التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أسامة ناصف، معاناته وزملاءه المحامين في مسارات القضاء العسكري، بالقول إنه "لا تتوافر فيه ضمانات للمتهم المدني ولا حتى لمحاميه".

وقال للجزيرة نت إنه منذ صدور دستور عام 1954 أحيل 6480 للقضاء العسكري، بناء على تحريات جهاز الأمن الوطني الذي لا معقب لتحرياته، مؤكدا أن الأولى في حالة نزاع مدني مع عسكري أن يمثل الاثنان أمام القضاء الاعتيادي لا الاستثنائي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات