عُقد مؤتمر صحفي أمس الخميس في لندن للإعلان عن نتائج تقريرين قانونيين، وذلك بعد سنتين من العمل بتكليف من مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات، حيث سعى معدو التقريرين لتوصيف ممارسات الحكومة المصرية ضد معارضيها، ونفي علاقة الإخوان المسلمين بالعنف.

محمد أمين-لندن

"الإخوان المسلمون وأكذوبة العنف" و"سرقة الديمقراطية"، عنوانان اختارتهما "مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات"، لتوصيف ممارسات الحكومة المصرية ضد معارضيها بعد أكثر من عامين على الانقلاب العسكري.

وبتكليف من المؤسسة وعلى مدار عامين، عملت مجموعة "تي أم سي" المختصة في القانون الدولي على تقديم رؤى قانونية حول علاقة الإخوان بالعنف من جهة، ومن جهة أخرى دراسة الإجراءات التي اتخذها النظام العسكري في مصر عقب الانقلاب، أو ما أسماه معدو التقارير "سرقة الديمقراطية".

وقال المحامي البريطاني كارل بكلي أحد معدي التقريرين، إنهم قاموا بتتبع تاريخ جماعة الإخوان وتطورها ورؤاها السياسية عبر عقود، مضيفا في مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس في لندن أنهم انتهوا في تقريرهم الأول إلى أن "الإسلام السياسي" ليس شيئا ينبغي الخشية منه، ولا يشكل تهديدا للديمقراطية بل يتبناها للوصول إلى الحكم.

وأكد أن التقرير الأول كشف زيف ادعاءات ارتباط الإخوان بالعنف، وأن تلك الادعاءات هي جزء من مخططات الحكومة المصرية لوصم معارضيها بالإرهاب.

وبخصوص التقرير الثاني، كشف بكلي أنه يصف كيفية انتقال مصر عقب سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى الديمقراطية، إلى أن انتهى الوضع إلى فقدان ما كان موجودا أصلا في عهد مبارك.  

التكريتي: التقريران يردان على تقارير نشرت بتوصية من القاهرة ضد الإخوان (الجزيرة)

تحقيق بريطاني
ويتزامن الإعلان عن التقريرين مع تسريبات صحفية تشير إلى عزم الحكومة البريطانية الكشف عن نتائج تحقيقها حول الإخوان، والذي أنجزته لجنة حكومية برئاسة السفير البريطاني في السعودية السير جون جنكيز.

ومن جهته، قال رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات أنس التكريتي للجزيرة نت إن التقريرين جاءا ردا على تقارير نشرتها مؤسسة قانونية كبرى في بريطانيا موكلة من قبل النظام المصري لتشويه صورة الإخوان لدى الحكومة البريطانية، مشيرا إلى أن مؤسسته كلفت فريقا قانونيا بالرد على التقارير.

وأضاف أن التقرير الأول يرد على الادعاءات التي تربط بين الإخوان والعنف، بينما يوضح الثاني "حقيقة" إيمان الإخوان و"الإسلام السياسي" بالديمقراطية.

وأعلن معدو التقريرين في المؤتمر الصحفي أنهم يعتزمون إرسال نسخ منهما إلى كل أعضاء البرلمان البريطاني واللوردات قبيل وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى بريطانيا، كما كشفوا عن نيتهم إرسالهما لأعضاء البرلمان الأوروبي وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي.

جانب من المؤتمر المنعقد أمس في لندن (الجزيرة)

زيارة السيسي
من جهة ثانية، قال أمين العلاقات الخارجية لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان، محمد سودان، إن تصاعد الإشاعات مؤخرا بشأن نية بريطانيا اتخاذ إجراءات ضد المؤسسات التي يديرها أعضاء في جماعة الإخوان استلزم إصدار التقريرين، والتأكيد على طبيعة فكر الإخوان واحترامهم لقوانين الدول التي يعيشون فيها، بحسب قوله.

وأضاف أن إصدار تقرير "سرقة الديمقراطية" يأتي قبيل استقبال الحكومة البريطانية للسيسي، من أجل فضح "الجرائم" التي ارتكبها في حق المصريين، معتبرا أن التقرير كشف عن تحول القضاء المصري إلى أدوات عقاب لكل المعارضين.

وتحدثت رئيسة المجلس الثوري المصري مها عزام للجزيرة نت عن مخاطر "قتل الديمقراطية" وما ينتج عنها من تعزيز للتوجهات "الإرهابية" إقليميا وعالميا، ولفتت إلى أن الكارثة الإنسانية في تدفق المهاجرين إلى أوروبا هي إحدى انعكاسات دعم الأنظمة الاستبدادية.

واعتمد التقريران -بحسب المعدين- على مصادر متعددة، مثل كتب الإخوان المسلمين، كما اعتمد على مصادر مناهضة لهم، إضافة  لتقارير حكومية وشهادات وتغطيات إخبارية عالمية.

المصدر : الجزيرة