تنظم فعاليات فلسطيني الداخل تحركا شعبيا في 27سبتمبر/أيلول الجاري للدفاع عن المسجد الأقصى ومنع تقسيمه. ويتزامن التحرك مع عيد العرش اليهودي واعتزام جماعات يهودية اقتحام الحرم القدسي في الوقت ذاته.

وديع عواودة-حيفا

حدد فلسطينيو 48 يوم 27 سبتمبر/أيلول الجاري يوم نفير عام للدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من المساعي الإسرائيلية لاقتسامه، وسط تصعيد في لهجة رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو ضد حماة الحرم القدسي.

وستنظم الفعاليات الوطنية والإسلامية داخل أراضي 48 في هذا اليوم مؤتمرا شعبيا لنصرة القدس وحمايتها من التقاسم الذي تحاول فرضه إسرائيل بالتزامن مع عيد العرش اليهودي الذي تسعى جماعات يهودية خلاله لاقتحام الحرم القدسي مجددا.

بموازاة ذلك، قال نتنياهو في ختام اجتماع طارئ ليلة أمس إن إسرائيل ستكافح راشقي الحجارة وملقي الزجاجات الحارقة والعبوات الناسفة بشتى الوسائل المطلوبة.

نتنياهو -الذي يعتزم زيارة بعض أحياء القدس المحتلة- قال في مستهل الجلسة إن "رشق الحجارة قد يقتل"، وهدد "برد فعل" صارم للغاية يشمل العقوبات وأنشطة تسعى إلى إحباط عمليات إلقاء الحجارة.

ومضى رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا "سنحدث تغييرا هيكليا وسنحدد معيارا جديدا من الردع وإحباط مثل هذه الاعتداءات".

شبان من بلدة سخنين يحتجون على الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى (الجزيرة)

واُتخذ في الجلسة ذاتها قرار بتشديد الإجراءات الأمنية، بينها النظر في تغيير "تعليمات إطلاق النار وتحديد حد أدنى لمعاقبة هذه المخالفات وفرض غرامات مالية عالية على القاصرين الذين يرتكبون هذه المخالفات وعلى والديهم".

بدورهما، هدد وزيرا الأمن الداخلي والقضاء غلعاد أردان وأيييلت شاكيد بعد الجلسة بإجراءات صارمة ضد المتظاهرين وملقي الحجارة في القدس المحتلة.

تهديدات الوزيرين
وقال الوزيران لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وإنها لن تسمح لـ"المشاغبين" بمنع زيارات اليهود إلى هناك.

بالمقابل، اعتبر قادة فلسطينيي الداخل أن تهديدات نتنياهو تعني استمرار إمعان إسرائيل في مخططها بتقاسم الأقصى بالمكان والزمان وسط استغلال انشغال العرب والعالم بقضايا أخرى.

جمال زحالقة دعا القيادة الفلسطينية للقيام بواجبها في حماية الأقصى (الجزيرة)

واعتبر رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست الدكتور جمال زحالقة في تصريح للجزيرة نت أن تهديدات نتنياهو خطيرة وتنذر بالمزيد من الانتهاكات.

ودعا القيادة الفلسطينية للقيام بواجبها التاريخي بتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني والمساهمة في إنقاذ الأقصى.

وقال زحالقة إن الأوضاع في الحرم القدسي الشريف تتدهور من ساعة لساعة، موضحا أن "سلطات الاحتلال تخرج حراس الأقصى وتغلق أبوابه لساعات للمرة الأولى منذ الاحتلال الصليبي".

وحذر من أن إسرائيل تمتحن الفلسطينيين والعرب والمسلمين وتعمل بسياسة فرض الوقائع على الأرض حتى تحقق مآربها الواضح بتقاسم الأقصى على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل.

وشدد على حيوية الوحدة الميدانية في القدس وتكاتف الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر.

وإزاء توجهات إسرائيل يؤكد النائب أحمد الطيبي أن نتنياهو يلعب بالنار، وأن انتهاك حرمة الأقصى والإصرار على تقاسمه هما عبث ببرميل بارود.

انتفاضة ثالثة
وحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات على الفلسطينيين ومقدساتهم سيشعل انتفاضة ثالثة لأن الأجواء محتقنة ويكفي استشهاد أحد الشباب في الأقصى كي تندلع.

من جهته، قال النائب أحمد الطيبي إن الخطر يستدعي تفعيل العرب والمسلمين وانضمام مدن الضفة الغربية المحتلة للاحتجاجات وتصعيد فلسطينيي الداخل احتجاجاتهم.

وأضاف أن "الأقصى بحاجة للمزيد من الاحتجاج والمرابطين، وعلينا أن نغلق شوارع وأزقة القدس القديمة بآلاف المرابطين وعرقلة المستوطنين الراغبين بدخول الحرم القدسي".

المصدر : الجزيرة