يدفع أطفال سوريا مجددا ثمن الحرب الدائرة في بلادهم، فبعدما أطلق أطفال درعا شرارة الثورة التي طالبت برحيل نظام الأسد، يسفك دم أقرانهم اليوم على مصاحف يحفظون منها القرآن الكريم على أبواب شهر رمضان.

أحمد السباعي

امتزجت دماء أطفال درعا بمصاحف كانوا يقرأونها، كانت أمنيتهم أن يحفظوا كلام الله على مشارف شهر رمضان الكريم لينير قلوبهم البيضاء، فأبت طائرات النظام إلا أن تنقلهم لجوار ربهم أشلاء.

وتضاربت تقديرات أعدد الأطفال الذين قضوا في غارة لطائرات النظام بين 14 و23 طفلا، استهدفتهم أثناء عودتهم من مركز لتحفيظ القرآن في منطقة "الغارية الشرقية" بدرعا.

وأطلق ناشطون على تويتر وسم "مجزرة أطفال القرآن"، ونشروا عشرات الصور عن "المجزرة" التي رأى فيها حساب "@YasserAlrahil" أنه "ذُبِحَ المصحف.. وسالت دماه"!!

حساب "درعا" يغرد "جمعتهم حلقة تحفيظ القرآن وكان الطيار الأسدي بانتظارهم فحوّل أجسادهم الغضة إلى أشلاء".

صورة بثها ناشطون للأطفال الضحايا الذين سقطوا في "مجزرة القرآن" (ناشطون)

أبشع المجازر
أما الناشط السوري "حسان الجاجة" فغرد "مجزرة أطفال القرآن في ‏درعا أمس الثلاثاء 14 طفلا استشهدوا بقصف وهم خارجون من حلقة القرآن. ألا لعنة الله على الظالمين".

ويسأل "أبو البراء الحوراني" عن موقف مدّعي الإسلام ويغرد "أطفال سوريا يتعرضون لأبشع المجازر والإجرام والقصف اليومي النصيري، أين أنتم يا من تدعون الإسلام؟".

ويهاجم حساب "أبو محمد أبازيد" المجتمع الدولي ويغرد "أطفالنا يقتلون بدم بارد والمجتمع الدولي الحقير يصفق إلى النظام ويشجعه على السير في طريقه قدما"، وينشر صورة لمصحف قال إنه امتزج بدماء الأطفال ويرفقه بتغريدة "دماء اختلطت بالمصاحف، صور لا يكفيها الكلام ولا تستوعبها العقول، من أبشع مجازر بشار الأسد". ويتحدى الأسد في تغريدة أخرى "يا بشار، والله لو قتلتنا كلنا لأنبتت الأرض أرواحنا تصارعك حتى تهزمك".

ويغرد الناشط "همام الحوارني" أنه "مع دخول شهر القرآن، الطيران الغادر يرتكب مجزرة بأبناء القرآن بعد خروجهم من حلقات التحفيظ".

ويربط  حساب "@aashk_al" بين أطفال درعا الذين فجروا الثورة والأطفال الذين قضوا أمس "ها هم أطفال درعا الأبية يبهروننا بأفعالهم البطولية، نصفهم قد أشعل شموع ثورتنا والنصف الآخر ذهب والقرآن نور قلبه".

وتحدث حساب "@s00ha__1m8" عن "أمتنا المكلومة، تكالبت عليها الأمم لتريق دماء أبنائها، فبعد الشيب والشبان اليوم الأطفال.. اللهم فرجك".

صورة بثها ناشطون عن "مجزرة أطفال القرآن"

"هدية الأسد"
ويرى الناشط الأردني رحال الصبيحات أن "الأقليات تقتل أطفال الأكثرية وتقتات على دمائهم وتطلب من الأكثرية ضمانات للأقليات!"، وفي تغريدة أخرى "لا أعرف ما الوقاحة التي تتمتع بها السياسة الدولية عندما تطلب ضمانات لسلامة اﻷقليات بينما أشلاء أطفال اﻷكثرية تتبعثر".

ويدعو حساب "@hajjaj_syria" للغضب ويغرد "إن نحن لم نغضب لأطفالنا فمن يغضب فاسمعوا صوتكم لكل ضمير حي يخاف على إنسانيته فما يحصل لأهلنا في سوريا لهو عار على مسلم".

ويسأل حساب "القيصر الدرعاوي"، "إذا هدمت المساجد وقتل حفظة كتاب الله... فماذا بعد؟!".

ويعتبر المغرد "مشهور نصر الله" أن "مجزرة أطفال القرآن في الغارية الشرقية في ريف درعا الشرقي هديةُ الأسد للشعب السوري بمناسبة تحري رؤية هلال رمضان".

ويلخص حساب "إبراهيم التركي" هذا المشهد الدموي بقوله تعالى "وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد". 

المصدر : الجزيرة