زلزال انتخابي يضرب بريطانيا والمسلمون يخسرون الرهان
آخر تحديث: 2015/5/8 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/8 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/20 هـ

زلزال انتخابي يضرب بريطانيا والمسلمون يخسرون الرهان

الجمهور البريطاني منح أغلبية مطلقة لحزب المحافظين (الأوروبية)
الجمهور البريطاني منح أغلبية مطلقة لحزب المحافظين (الأوروبية)

محمد أمين-لندن

زلزال انتخابي قلب تضاريس الخريطة السياسية. تلك وجهة نظر كثير من المراقبين والإعلاميين بشأن ما جرى صباح الجمعة في بريطانيا، إذ حصد المحافظون غالبية مقاعد مجلس العموم، في نتيجة خالفت كل استطلاعات الرأي على مدار الشهور الماضية.

وفور اتضاح معالم هزيمته الكبيرة، أعلن زعيم حزب العمال إد ميليباند استقالته، داعيا العماليين لمواصلة المسيرة الإصلاحية.

ويرى مراقبون أن الجالية المسلمة خسرت الرهان بالنظر إلى أنها تقف غالبا في صف حزب العمال.

واستقبلت الملكة إلزبيت الثانية زعيم حزب المحافظين ديفد كامرون لتكليفه فورا بتشكيل الحكومة وفقا للتقاليد المعهودة في البلاد.

وبات المحافظون قادرين على تشكيل حكومة أغلبية وحدهم بعد حصولهم على 330 مقعدا أي أكثر من النصف، في حين حاز حزب العمال 232 مقعدا.

وأطاح هذا الزلزال بزعيم حزب الاستقلال اليميني المتطرف نايجل فراج الذي استقال هو الآخر بعد فشله في الفوز بمقعد دائرته التي كان ينافس عليها.

كاميرون حصد نتائج مفاجئة تمكنه من تشكيل حكومة دون شراكة مع أي من الأحزاب (غيتي إيميجز)

خيبة الأحرار
كما كانت الخيبة كبيرة للديمقراطيين الأحرار الذين انخفضت حصتهم إلى ثمانية مقاعد فقط.

وربما يكون اللوبي الإسرائيلي يقف خلف خسارة حزب العمال بزعامة ميليباند، حيث توعده سابقا بهزيمة انتخابية جراء مشاركته في حفل بمناسبة الاعتراف الرمزي بدولة فلسطين.

لكن الصحفي البريطاني بيتر أوبرن قال للجزيرة نت إن السبب الرئيسي للإطاحة بالعمال هو عدم ثقة الناخبين فيهم.

ويعزز من وجهة النظر هذه تشكيك كثير من المراقبين في شخصية ميليباند وقدراته القيادية، حيث يرى العديد من الخبراء أنه لا يتمتع بالكاريزما.

وتوقع رئيس مؤسسة قرطبة للدراسات أنس التكريتي أن ترسخ حكومة المحافظين المقبلة موقفها السلبي من الربيع العربي. وأضاف أن القراءة الأولية تشير إلى أن وضع المسلمين داخل بريطانيا لن يكون إيجابيا.

ميليباند استقال من زعامة حزب العمال بعد خسارته الانتخابية أمام المحافظين (غيتي إيميجز)

تفاعل ومطالب
ودعا التكريتي المسلمين للتفاعل مع المحافظين وتقديم مطالبهم لهم، رغم وعيه بأن القضايا الداخلية الآن تجعل المواضيع المتعقلة بالتطرف والإرهاب والإسلاموفوبيا ليست في قائمة الأولويات.

ودعا المؤسسات الإسلامية للاستفادة من الأخطاء والعمل في الانتخابات القادمة على تشكيل تحالفات محددة تجنبهم بعثرة الأصوات.

ورغم أن العرب والمسلمين خسروا بهزيمة حزب العمال الداعم لقضاياهم، فإنهم نجحوا في إبقاء عدد من أنصارهم في مقاعدهم.

واكتسح أصدقاء فلسطين دوائرهم وتفوقوا بنسبة كبيرة على منافسيهم، حيث احتفظ كل من جيرمي كوربن وأندي سولتر وستيفن باوند وربى حق بمقاعدهم.

وقال رئيس المنتدى الفلسطيني ببريطانيا زياد العالول إن "أصدقاء فلسطين في معظم الأحزاب فازوا وسوف يتعاظم دورهم في البرلمان رغم خسارة حزب العمال وتصدر المحافظين".

المصدر : الجزيرة

التعليقات