مع تأكيد أحد الفصائل العراقية مقتل عزة الدوري نائب الرئيس الراحل صدام حسين، ونفي حزب البعث العراقي صحة مقتله، وتأكيده أنه لا يزال حيا، والتزام الحكومة العراقية الصمت؛ يكون طبيعيا أن تشيع البلبلة في العراق وخارجه بشأن حقيقة مصير الرجل.

أحمد الأنباري-بغداد 

تضاربت الأنباء في الأيام الماضية بشأن مقتل الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق عزة إبراهيم الدوري، الذي قيل إن قوة عراقية مشتركة قتلته في جبال حمرين (شمالي محافظة صلاح الدين)، حيث تردد أن الدوري يتحرك في محيطها.

ولم تكن لدى العراقيين قصة سوى الحديث عن مقتل الدوري، بينما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي رسالة من الشيخ جمعة الدوار شيخ قبيلة البكارة في جنوب الموصل يطالب فيها السلطات الحكومية بتسليمه جثمان أبو شعلان، الذي قال إنه صاحب الصور التي قيل إنها لعزة الدوري، مؤكدا أنه أحد وجهاء القبيلة.

وسلمت "كتائب "حزب الله" السلطات العراقية أمس الأول الاثنين في منطقة الجادرية -القريبة من المنطقة الخضراء- جثة قالت إنها للدوري وسط حضور شعبي ورسمي كبير تسبب في قطع الطرقات.

 جعفر الحسيني يؤكد مقتل الدوري (الجزيرة)

تأكيد
وقال المتحدث باسم كتائب "حزب الله" جعفر الحسيني للجزيرة نت إن الجثة التي سلمها فصيله المسلح إلى الحكومة العراقية "هي جثة الدوري، وكل ما فيها من تفاصيل يُشير إلى ذلك".

وبثت قناة "الاتجاه" الفضائية التابعة لكتائب "حزب الله" تقريراً عن جثة يقف بالقرب منها شخصان، قالت إنهما مقربان من الدوري، وقاتلا معه، ويعرفان تفاصيل بجسده، وأكدا أن المقتول هو الدوري.

وفي ما يتعلق بالموقف الرسمي للحكومة العراقية، فلم يصدر عنها بعدُ أي تأكيد أو نفي حقيقة صاحب الجثة، بينما قالت كتائب "حزب الله" العراقية إنها "حللت الجثة في مستشفياتها الخاصة"، مع أن أحدا لم يسمع في العراق عن أي فصيل مسلح يمتلك مشفى خاصا به.

أما الممثل الرسمي لحزب البعث في العراق خضير المرشدي، فقال للجزيرة نت معلقا على ما تم تداوله إعلاميا بشأن مقتل الدوري "هذا خبر كاذب لا أساس له من الصحة، وأنفيه نفياً قاطعاً، وهو محاولة خائبة وتمثيلية مفضوحة من قبل إيران وعملائها في العراق، لصرف الأنظار والتغطية على ما يجري من جرائم بحق العراقيين في عدد من المحافظات".

ممثل البعث في العراق:
 الرفيق المجاهد أبو أحمد بخير وصحة تامة وهو يقود البعث وفصائل المقاومة الوطنية نحو النصر الأكيد على مخلفات الاحتلال

نفي ووعيد
وتابع "نشكر الله أن الرفيق المجاهد أبو أحمد بخير وصحة تامة وهو يقود البعث وفصائل المقاومة الوطنية نحو النصر الأكيد على مخلفات الاحتلال وما نتج عنه من احتلال إيراني خطير ومليشيات إرهابية مجرمة".

وأهدرت "القيادة العليا للجهاد والتحرير والخلاص الوطني" -التي يتزعمها الدوري- دم رائد الجبوري محافظ صلاح الدين الذي أعلن مقتل الدوري، وقالت في بيان لها "بعد 12 عاماً من القتال والجهاد في سبيل الله والوطن، ومقاتلة الاحتلال بكل أشكاله نتجت حكومات طائفية عميلة لإيران". وخصت في البيان محافظ صلاح الدين، ووصفته بـ"الخائن والعميل لمليشيات إيرانية مجرمة".

ورد رائد الجبوري على البيان قائلا "إنه لن يكون في يوم من الأيام عميلاً لأحد، وما صرحت به عن مقتل الدوري لم يكن إلا إعلاناً عن مقتل شخص يقود تنظيمات إرهابية". وقال للجزيرة نت إن العمل الذي يقوم به "يتوافق مع عمل الدولة العراقية الساعي إلى تنفيذ مشروع وطني، في وقت يعيش فيه العراق أزمة أمنية كبيرة، في ظل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء من البلاد".
 

المصدر : الجزيرة