مأساة جديدة تضاف إلى لائحة طويلة من المآسي التي يغرق فيها الشعب السوري منذ أكثر من أربع سنوات، وهي خطف الأطفال بمدينة حلب وطلب فدية للإفراج عنهم، لكن الفاجعة أن الخاطفين يأخذون الفدية ومع ذلك يقتلون الطفل ويسرقون أعضاءه.

نزار محمد-حلب

تروي رؤى (سورية من مدينة حلب) كيف خطفت قريبتها البالغة من العمر 13 عاما، وعادت إلى ذويها جثة هامدة بعد سرقة أعضائها الحيوية رغم دفع والدها فدية طلبها الخاطفون.

وتتابع -في حديث للجزيرة نت- أن الطفلة خطفت من أمام منزلها الكائن في حي حلب الجديدة الخاضع لسيطرة النظام بعد أن خرجت من المنزل لتتفقد سبب انقطاع الكهرباء.

وتضيف رؤى أنه بعد ثلاثة أيام من البحث اتصل رقم غير مألوف على هاتف والدها وطالب بـ25 مليون ليرة سورية (54 ألف دولار) فدية مقابل إطلاق سراح الطفلة، وبعد مفاوضات مع الخاطفين خُفض المبلغ ليصبح ثلاثة ملايين ليرة.

وتشير إلى أن الوالد لم يقدم أي إخبار للشرطة خوفا من أن يكون الخاطفون ينتمون لعناصر اللجان الشعبية، وتم الاتفاق مع الخاطفين على أن يرمي المبلغ المطلوب قرب حاوية لتجميع القمامة، على أن تعود الطفلة بعد ربع ساعة لمنزلها.

ولكن الفاجعة كانت -وفق رواية رؤى- أن الوالد وجدها فعلا قرب باب المنزل ولكنها جثة هامدة بعد سرقة معظم أعضائها الحيوية.

video

مأساة حلب
وبات خطف الأطفال وطلب الفدية مع التهديد بالقتل في حال عدم التنفيذ بمدينة حلب، سواء في الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام أو المعارضة، مأساة تعيشها بعض العائلات الحلبية منذ بداية العام الحالي.

ويقول مازن أبو زيد -أحد أبناء حي الجزماتي الخاضع لسيطرة المعارضة- إن طفلا يدعى محمد (عشر سنوات) اختفى في ظروف غامضة قبل نحو شهرين، وذلك أثناء تجوله اليومي في أحياء حلب الشرقية، والمعروف عنه أنه كان يبيع علب البسكويت في الحي.

ويضيف للجزيرة نت أن عائلته راجعت جميع الجهات القضائية والشرعية بحلب، وأبلغتهم بفقدان ابنها، وإلى الآن يتم البحث والتحري بمراجعة أصحاب السوابق "لكن لم يصل أحد إلى نتيجة".

ويرى أبو زيد أن عمالة الأطفال من أخطر الأمور التي تهدد خطفهم، مؤكدا أن معظم الدكاكين التجارية تعمد إلى تشغيل الأطفال لرخص أجورهم.

من جانبه، يرى الناشط الحقوقي شريف الحاجي أن انتهاكات قوات النظام وطيرانه اليومية كانت سببا بخسارة الكثير من العائلات للمعيلين فيها مما اضطر بعض العائلات لإقحام الأطفال دون سن الـ15 في سوق العمل.

المصدر : الجزيرة