تهاطلت القنابل على مختلف المدن السورية بوتيرة متصاعدة خلال الأيام الأخيرة، وسط حديث عن هستيريا أصابت النظام بعد "انهيار" القوات البرية وتخلي المقاتلين القادمين من لبنان وإيران عنه، مما يؤشر على "قرب نهايته".

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أكثر من مائتي برميل وما يزيد عن 450 صاروخا متفجرا وفراغيا أطلقها الطيران المروحي والحربي للنظام على مدن وبلدات سورية خلال خمسة أيام، حسبما أورده مكتب "إحصاء جرائم النظام" في شبكة إعلام الساحل.

وأكدت النشرة الإحصائية التي أصدرها المكتب أن الغوطة الشرقية في ريف دمشق نالت العدد الأكبر من القصف، حيث استهدفها طيران النظام بـ110 براميل و230 صاروخا من طيران الميغ والسوخوي.

ونالت مدن وبلدات في ريف حماة حصة كبيرة من طيران النظام، حيث ألقيت عليها عشرات البراميل والصواريخ التي استهدفت منازل المدنيين في مدينتي اللطامنة وكفرزيتا على وجه التحديد.

واستهدف طيران النظام جبهات القتال في سيفات وحندرات وتل المياسات في محيط مدينة حلب بـ140 برميلا وصاروخا.

وتزامن هذا القصف مع التقدم الذي أحرزه الجيش الحر في هذه المنطقة وسيطرته على عدة مواقع جديدة، منهيا بذلك طموح النظام إلى محاصرة مدينة حلب.

ولم يغفل النظام مدن ريف إدلب الخاضعة لسيطرة الجيش الحر، فشن عليها عشرات الغارات تركزت على سراقب والقرى المحيطة بها، إضافة إلى إلقائه براميل وصواريخ على محيط مطار أبو الضهور العسكري الذي يتعرض لهجوم من جبهة النصرة بهدف السيطرة عليه.

جانب من تفقد الأضرار الناجمة
عن القصف الجوي على درعا البلد
(الجزيرة)

ضغط وانهيار
كما استهدف الطيران مدينة درعا وريفها والزبداني بريف دمشق الغربي، وسقطت عشرات الصواريخ والبراميل على ريف اللاذقية.

وأرجع القيادي بالجيش الحر في ريف اللاذقية العقيد أبو رأفت تصعيد النظام لحملته الجوية إلى الانهيار في صفوف قواته البرية وتناقص عددها بشكل كبير.

وقال "لم يعد النظام قادرا على مواجهة الثوار بريا، وهو يتراجع تحت ضغط ضرباتهم على مختلف الجبهات، وهذا ما نشهده في حلب ودرعا وريف إدلب، لذلك رفع من وتيرة قصفه الجوي علّه يوقف تقدم الثوار ويؤخر سقوطه".

وتوقع أبو رأفت في حديثه للجزيرة نت أن تشهد ساحات القتال في سوريا تطورات كبيرة ومفاجئة، ولم يستبعد أن تكون نهاية النظام قريبة.

وقال إن من سماهم المرتزقة القادمين من إيران ولبنان والعراق بدؤوا يتخلون عن النظام بعد أن كانوا يشكلون العصب الأساسي لوجوده على الأرض.

ويجزم أبو رأفت بسقوط النظام خلال أيام لو توفرت للثوار صواريخ مضادة للطيران، وتوقف السلاح الفعال الوحيد المتبقي لديه، داعيا مؤسسات المعارضة إلى استغلال الفرصة وتوفير هذه المضادات لإنهاء معاناة السوريين من "النظام المجرم".

المصدر : الجزيرة