معارضة موريتانيا تتظاهر تنديدا بالغلاء وانعدام الأمن
آخر تحديث: 2015/12/19 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/19 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/9 هـ

معارضة موريتانيا تتظاهر تنديدا بالغلاء وانعدام الأمن

مظاهرة لمنتدى الديمقراطية المعارض بنواكشوط (الجزيرة نت)
مظاهرة لمنتدى الديمقراطية المعارض بنواكشوط (الجزيرة نت)

أحمد الأمين-نواكشوط

"معاناة شعب وفشل نظام" شعار رفعه المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض في موريتانيا عنوانا لمسيرة نظمها مساء أمس الجمعة في نواكشوط، للتنديد بما وصفه بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، بينما يرى الحزب الحاكم أن المسيرة محاولة للتعبير عن الذات ليس إلا.

وحمل المشاركون بالمسيرة شعارات توزعت بين الهم الاقتصادي والشأن الحقوقي والهاجس الأمني، وقال منظموها إنها تأتي للتجاوب مع هموم المواطنين الذين يعانون انعدام الأمن وغلاء الأسعار والبطالة، وفق خطابات قادة المنتدى في مهرجان عقب المسيرة.

وانتقد المنتدى ما قال إنه فشل للسياسات الحكومية واستشراء الفساد في مفاصل الدولة، واستحواذ متنفذين على كل الصفقات العمومية، كما ندد بما اعتبره مساعي من السلطة للتضييق على الحريات، مطالبا بإطلاق سراح الحقوقيين.

المسيرة شكلت أول نزول للمعارضة إلى الشارع بعد غياب طويل، واعتبرها الرئيس الدوري للمنتدى أحمد سالم ولد بوحبيني "هبة من المنتدى لطرح هموم المواطنين ومشاكلهم الصحية والأمنية والاقتصادية، ولنبرهن للشعب على أننا نشعر بمعاناته ونتجاوب مع تطلعاته".

وقال ولد بوحبيني، في تصريح للجزيرة نت، إن المسيرة رسالة من المنتدى للسلطة برغبته في الحوار الجاد واستعداده له من أجل إخراج البلاد من الأزمات التي تعيشها على أكثر من صعيد، مضيفا أنها تعني كذلك استعداده للحشد من أجل الوطن والمواطن، و"تأكيدا على أننا لن نتخلى عن مسؤولياتنا تجاه كل شرائح الشعب وطبقاته".

بعض قادة منتدى الديمقراطية المعارض أثناء المسيرة بنواكشوط (الجزيرة نت)

لكن الأغلبية (الموالاة) اعتبرت أن المسيرة مجرد تسجيل موقف، ومحاولة من المنتدى للتعبير عن أنه لا يزال موجودا في ظل الأزمات التي يعيشها، والخلافات التي تعصف به وتهدد بتفككه، وفق تعبير القيادي بالحزب الحاكم أحمد ولد محمدو.

وقال ولد محمدو -للجزيرة نت- إن الحديث عن أزمة اقتصادية وسياسية يعيشها البلد لا يصدقه أحد، إذ لا وجود لهذه الأزمة إلا في أذهان بعض قادة المعارضة، كما أن التهويل والقول بوجود انفلات أمني لمجرد اعتداء فردي أو جريمة منعزلة تحدث مثيلاتها يوميا في المدن الكبرى، محاولة لاستغلال الموضوع من أجل مكاسب سياسية.

المسيرة التي نظمت باسم المنتدى غابت عنها بعض أحزاب المعارضة الرئيسية، ومن أبرزها تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه، الذي قاطع أنشطة المنتدى احتجاجا على لقاء وفد منه مع ممثلين عن الحكومة والموالاة قبل نحو أسبوعين.

وقال حزب التكتل في بيان إنه قرر عدم المشاركة في المسيرة لأنه "غير معني بها كونها جاءت ضمن جملة من القرارات لم تكن محلا للإجماع الذي يحكم عمل المنتدى، طبقا لنص ميثاقه التنظيمي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات