هبّة الأقصى تبرز جيلا بلا انتماءات فصائلية
آخر تحديث: 2015/10/29 الساعة 11:45 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/29 الساعة 11:45 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/17 هـ

هبّة الأقصى تبرز جيلا بلا انتماءات فصائلية

حتى الأطفال الفلسطينيين، هبّوا للدفاع عن الأقصى (الجزيرة نت)
حتى الأطفال الفلسطينيين، هبّوا للدفاع عن الأقصى (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

فوجئت إسرائيل -وربما السلطة الفلسطينية أيضا- بجيل جديد من الشباب الثائر يهب نصرة للمسجد الأقصى في المواجهات الشعبية التي تشهدها الأراضي المحتلة حاليا، وأبرز ما يميزه أنه بلا أي خلفية حزبية أو انتماء فصائلي.

وأظهرت دراسة أعدها "مركز القدس للدراسات" أن 70% من شهداء المواجهات مع الاحتلال منذ مطلع الشهر الجاري مستقلون من الوجهة التنظيمية، لكن الفصائل نعتهم بوصفهم شهداء لها.

وقال مدير المركز علاء الريماوي "إن الصبغة التنظيمية كانت واضحة على بعض شهداء غزة، وبعض شهداء القدس خاصة منفذي العمليات، لكن الاحتلال يواصل حملات الاعتقال في صفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس)"، مرجحا استمرار هذه الاعتقالات.

 دراغمة: الانتفاضة انطلقت بشكل عفوي (الجزيرة)

عفوية
وتذكر الدراسة أن المستويات الأمنية في إسرائيل والسلطة الفلسطينية تعاملت طوال السنوات الأخيرة، وفي أوج التنسيق الأمني، مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي "بوصفهما أكبر مهدد لأمن واستقرار الضفة الغربية، وانصبت الملاحقات الأمنية على أنصار الحركتين عقب كل عملية فدائية، لكن الطرفين وجدا نفسيهما اليوم أمام وضع مختلف لا تجدي معه الاعتقالات، ومع ذلك استمرت هذه الاعتقالات".

ويقول مدير تحرير وكالة وطن للأنباء علي دراغم "إن الانتفاضة انطلقت بشكل عفوي ولم تكن بقرار سياسي أو فصائلي من أحد، وانفجر الناس في وجه الإصرار الإسرائيلي على التدخل في شؤون المسجد الأقصى والمضي في تهويد القدس، وجرائم الاستيطان، وحاولت الفصائل ركوب الموجة والظهور بمظهر المشارك في الهبة الجماهيرية والمسيّر لها، لكنها لم تفلح، وهذا كان واضحا في تدني حجم التفاعل الجماهيري مع دعواتها للتظاهر والاشتباك مع الاحتلال".

لكن دراغمة يرى أن الفصائل "واكبت المسيرات وحاولت احتواءها أو تبنيها لكنها لم تكن مقنعة، لا منظمة التحرير ولا الفصائل الإسلامية"، مشيرا إلى تراشق إعلامي في اجتماع لقيادة حركة فتح بشأن إمكانية استيعاب الموجة المستمرة بوتيرة متفاوتة منذ شهر.

وأضاف "كما فوجئت الفصائل والسلطة الفلسطينية بالهبة الجماهيرية ونوعية المشاركين، فوجئت إسرائيل بها أيضا وبالواقع بعد اعتقادها بأنها استفردت بالفلسطينيين في ظل التفكك العربي".
 

 محارب: نوعية العمليات أشاعت الذعر في إسرائيل (الجزيرة)

ربكة إسرائيلية
ويؤكد محمود محارب المحاضر في الدراسات الإسرائيلية بجامعة القدس أن إسرائيل "لم تتفاجأ بعمق الهبة الجماهيرية وانتشارها واستمراريتها فحسب، بل إن ما أثار اهتمام المحللين والقادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين هو أن من يقومون بهذه العمليات لا ينتمون لأي فصيل، ولكنهم أناس عاديون، وبالتالي يصعب على إسرائيل توقع أي عملية وإحباطها.

وعن كيفية تعامل إسرائيل مع هذا الواقع، قال محارب إنها لجأت إلى فرض جملة من العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني، "عقوبات في القدس الشرقية المحتلة بإغلاق أحياء بكاملها، ووضع حواجز على مداخلها بالتزامن مع حملة تحريضية ضد العرب في القدس الشرقية، والدعوة لقتل من ينفذ أي عملية، وواصلت اتهام الفصائل والقيادة الفلسطينية، ليس بالمسؤولية المباشرة هذه المرة وإنما بالتحريض، دون إدراك حقيقة أن ما يجري رد فعل على تصعيدها في القدس والأقصى واعتداءات مستوطنيها في الضفة".

وخلص المحاضر الفلسطيني إلى القول "إن نوعية العمليات الفلسطينية وعدم القدرة على وقفها أوجدا حالة من الفوضى والذعر والعدوانية في المجتمع الإسرائيلي، بدل حل سياسي ينهي الاحتلال والاستيطان".

المصدر : الجزيرة

التعليقات