حي المطرية القاهري.. هل يفجر ثورة جديدة؟
آخر تحديث: 2015/1/29 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/29 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/9 هـ

حي المطرية القاهري.. هل يفجر ثورة جديدة؟

المطرية قفزت إلى عناوين الأخبار المصرية بعد أن شهدت شوارعها أكبر حشد مناهض للانقلاب منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة (الجزيرة)
المطرية قفزت إلى عناوين الأخبار المصرية بعد أن شهدت شوارعها أكبر حشد مناهض للانقلاب منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة (الجزيرة)

رمضان عبد الله-القاهرة

امتلأت غرفة إبراهيم سمير -أحد ضحايا ثورة يناير من حي المطرية- بصوره، وفي حين لا يحمل أي شارع من شوارع الحي اسمه، تقول والدته إن الصور ليست وحدها من تُذكرها بابنها، بل أصوات أصدقاء ابنها عندما يتصلون بها على الهاتف للاطمئنان على صحتها.

وتضيف أن أهالي المطرية غاضبون بسبب "ضياع حق من ضحوا بدمائهم لأجل الحرية"، وتؤكد للجزيرة نت أن "الثوار وأهالي الشهداء لن يرتاحوا إلا بعد القصاص العادل للشهداء".

والحي -الواقع شرقي القاهرة- بات حديث العامة والإعلام وأروقة السياسة، وقفز إلى عناوين الأخبار، وسُلط عليه الضوء بعدما شهدت شوارعه أكبر حشد لمعارضي الانقلاب منذ مجزرتي فض اعتصامي ميداني رابعة والنهضة يوم 14 أغسطس/آب 2013.

ولم يخطر ببال قاطني الحي (أحد أكثر المناطق كثافة سكانية في القاهرة) أن يكتسب شهرة لم يرق إليها حي أو منطقة أخرى، رغم أن الحي قدم في "جمعة الغضب" يوم 28 يناير/كانون الثاني 2011 أكثر من 36 قتيلا من فلذات أكباد ساكنيه، وشارك ثواره في جميع الفعاليات الثورية حتى يومنا هذا.

والدة الضحية إبراهيم سمير: الثوار وأهالي الشهداء لن يرتاحوا إلا بعد القصاص العادل للشهداء (الجزيرة)

تبرير العنف
ويُرجع أهالي قتلى المطرية قوة الحراك الثوري واستمراره إلى غياب القصاص لدماء الشهداء والإفراج عن قاتليهم، بينما يُرجح البعض زيادة الحمية الثورية إلى موقع المطرية الجغرافي، فهو بمثابة بوابة تربط بين القاهرة ومحافظات عدة، ومنفذ إلي باقي الأحياء المجاورة، علاوة على إهمال الدولة الشديد للحي وتدني الخدمات في مجالات الصحة والتعليم وكافة المرافق.

والد الضحية إبراهيم رضا يرى أن "المذابح التي تعرض أبناؤنا لها تعطي الثورة وقود الاستمرار حتى يحاسب القتلة"، نافيا نسب استمرار وقوة المظاهرات بالمطرية إلى "وجود الإخوان بكثافة بها لأن المطرية مزيج من الحركات السياسية والشبابية".

ويؤكد ياسر عبد العال -شقيق الضحية غريب- أن "الحزن يعم كل أزقة المطرية وشوارعها، فلا يخلو شارع من شهيد أو مصاب"، لافتا إلى أن أغلب القتلى الذين سقطوا على مدار أربع سنوات "لا ينتمون إلى جماعة الإخوان فقط، بل من بينهم بعض الأقباط". وخلص عبد العال إلى أن النظام الحاكم "يلصق كل شيء بجماعة الإخوان لتبرير عنفه".

video

إحصائيات ومشاركة
ويشير محمد عواد -عضو حركة "شباب من أجل العدالة والحرية" وأحد أبناء المطرية- أن الأخير "من أكثر الأحياء التي دفعت ضريبة ثورية باهظة على مدار الأعوام السابقة، وميدانها أحد أهم أربعة ميادين دعت للحشود الثورية المتتالية".

وشاركت -يضيف عواد- في كل مظاهرات ميدان التحرير ومحمد محمود ومجلس الوزراء والاتحادية واعتصام رابعة. وأكد عواد أن إجمالي "شهداء المطرية في كل المظاهرات تجاوز الألف، علاوة على خمسة آلاف مصاب".

ولفت إلى أن سكان المطرية "يعانون من قمع الشرطة، إضافة إلى سوء الخدمات في كافة المرافق وإهمال في مجالات الصحة والتعليم".

ويطرح بعض شباب المطرية رؤيتهم عن سبب مظاهراتهم المستمرة، فيقول أشرف إسماعيل -طالب بالفرقة الثانية بكلية الحاسبات والمعلومات- إن مظاهراتهم "ضد الظلم وضياع حق أصدقائهم من الشهداء"، مؤكدا للجزيرة نت استمراره ورفاقه في التظاهر "حتى إسقاط هذا النظام ومحاكمة القتلة".

 ويؤكد طالب الفرقة الأولى بكلية الألسن كيرلس ممدوح أنه "لن يهدأ حراكنا إلا إذا أخذنا حق أصحابنا وكشفنا القتلة الحقيقيين".

وتعجب طالب الصف الثاني الثانوي محمود عزت من تساؤل البعض" لماذا تتظاهرون؟"، مضيفا للجزيرة نت "ألا يكفي أنهم سكتوا عقودا على الظلم والاستبداد ولم يطالبوا بحقوقهم ويتعجبون لأننا نثور؟".

المصدر : الجزيرة

التعليقات