من استعدادات المقاتلين على جبهة عزيزة (الجزيرة نت)

حسام حمدان-حلب

الجبهة الجنوبية لمدينة حلب تسمى جبهة عزيزة وهي تشمل جسر عسان وقرية عزيزة والشيخ سعيد والمرجة، وهي جبهة ساخنة اشتد أوار الحرب عليها هذه الأيام في محاولة من قوات النظام السيطرة عليها لأن ذلك سيفتح الطريق إلى قلعة حلب بوسط المدينة.

وإذا تمكنت قوات النظام والشبيحة من ذلك فإنه ستحدث مجازر في السكري والفردوس والصالحين وقاضي عسكر وبانفوسا وسيتمكنون من الوصول إلى القلعة من الجهة الجنوبية.

أطول جبهة
وتمثل قرية عزيزة موقعا إستراتيجيا في الجبهة التي تمتد على مسافة أربعة كيلومترات تشرف على ثلاث نقاط رئيسية هي (معامل الدفاع ومطار حلب والنيرب والمتحلق الجنوبي) والتي يربط بينها طريق واحد يصل إلى حلب الغربية.

ويقول ياسر سكر قائد لواء الأقصى المشرف على جبهة عزيزة "منذ استعدنا عزيزة فشلت كل محاولات قوات النظام في إعادة السيطرة عليها أو الوصول إلى المتحلق الجنوبي، ولا تزال المعارك بيننا مستمرة ونعد الآن لمعركة نوعية".

ويصف معركة استرداد عزيزة بأنها كانت معركة غير متكافئة في العدة والعتاد، مضيفا "رغم التسليح الضعيف دخلنا من محورين ووقعت معركة كبيرة وأسرنا 112 عسكريا وقتلنا عددا آخر، بينما استشهد منا 40".

ويقول إن النظام لن يتوقف عن محاولاته لاستعادة السيطرة على الجبهة، حيث رصدوا حشودا في منطقة سوق البقر قرب مطار النيرب، وهناك معلومات عن انضمام شبيحة من مخيم النيرب، وهم من الفلسطينيين الذين يعملون تحت إمرة أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.

ياسر سكر: منذ استعدنا عزيزة فشلت كل محاولات قوات النظام في إعادة السيطرة عليها(الجزيرة نت)

كر وفر
ومنذ تم التحكم في جبهة عزيزة من قبل الجيش الحر جرت العديد من عمليات الكر والفر، ويقول أبو مروان قائد كتيبة عز الدين القسام "قمنا منذ أسبوعين بتقطيع أوصال الجبهة وشكلنا غرفة عمليات واحدة من مختلف الفصائل وتمكنا من قتل 120 عسكريا وشبيحا في عملية واحدة".

وأضاف "كثيرا ما نقوم بعمليات استهداف لمواقع قوات النظام، وتشكل هذه العمليات أداة ضغط على الجنود الذين كثيرا ما ينشقون ويسلمون أنفسهم لنا ثم نقوم بتسليمهم إلى أهلهم".

الشباب الذين التقيناهم على خط الجبهة حول قائدهم توقف بعضهم عن دراسته وبعضهم ترك أعماله وتجارته ووظيفته وانضموا للثوار، يحملون كل الإخلاص من أجل إنجاح الثورة والجهاد في سبيل الدفاع عن وطنهم.

عزيمة وإصرار
ويتمتع هؤلاء الشباب بروح عالية وعزيمة ماضية وإصرار كبير على المضي في طريق دحر قوات النظام.

وهم يناشدون كل من زارهم وتقاسم معهم لحظات الموت أن ينقلوا صوتهم للعالم قائلين "نريد فقط المؤن والسلاح، فنحن نواجه جيشا نظاميا لديه كل أنواع الأسلحة".

ويقول أحد هؤلاء الشباب "نستخدم المباني المهدمة التي تركها أهلها للتخفي ونستخدم المزروعات المنتشرة على طول الجبهة في عملية التمويه"، وأكد آخر على إصراره بعدم ترك المكان، لأن ذلك خيانة للثورة وأنهم مصرون على البقاء في هذه الجبهة والصمود عليها "فإما النصر وإما الشهادة"، حسب قوله.

وعندما سألت أحدهم عن المؤتمرات الدولية والمساعي السياسية لحل الأزمة السورية رد بالقول "نحن لا نعبأ بهذا الأمر ولا يعنينا انعقاد مؤتمر هنا أو هناك، بل ما يعنينا هو التقدم على الأرض".

المصدر : الجزيرة