قال الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" كالمين ليفيسكيند إن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة ليس أكثر من كلام، وإن الحركة هي من باتت تحدد قواعد اللعبة، وتواصل الاحتفاظ بجثامين الجنود الإسرائيليين.

وأوضح ليفيسكيند أنه منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة صيف العام 2014، يجري نقاش في إسرائيل حول طبيعة الجهود المبذولة لاستعادة جثامين الجنود، بالتزامن مع مستقبل علاقتها مع حماس.

وأضاف أنه في ظل رفض حماس بصورة تطوعية إعادة جثامين الجنود الإسرائيليين، وعدم وجود رغبة لدى رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي غادي إيزنكوت في إرسال مقاتلي وحدة النخبة لاستعادتها في ساعات الليل من وسط غزة، فإن لدى الحكومة الإسرائيلية الكثير من أدوات الضغط التي يمكن أن تمارسها على حماس، لكننها تمتنع عن ذلك.

وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل تقوم بالعكس، فقد وافقت على منح موظفي حماس رواتبهم الشهر الماضي، وتواصل العمل بجانب المجتمع الدولي على إعادة إعمار غزة، حيث بلغ مجموع ما دخل القطاع منذ أغسطس/آب 2014 نهاية حرب غزة حتى أواخر يونيو/حزيران الماضي، ما يقرب من 915 ألف طن من الإسمنت، و126 ألف طن من الحديد، وأربعة ملايين طن من باقي مواد البناء.

وعلى صعيد دخول البضائع الغذائية إلى القطاع، فإنه حتى الأسبوع الأول من يوليو/تموز الماضي دخل 1366 شاحنة مليئة بشتى البضائع والمنتجات الغذائية من إسرائيل إلى غزة، منها 162 شاحنة تحمل مواد البناء مثل الألمنيوم والحديد، و158 شاحنة للمواد الغذائية، وغيرها من المنتجات الزراعية والصناعية والملابس والأحذية.

وتابع أن إجمالي ما دخل غزة من إسرائيل بلغ أكثر من 21 ألف شاحنة مع انتهاء النصف الأول من العام الجاري، وقال إن كل ذلك لم يسفر عن تحريك ملف الجنود الإسرائيليين المختطفين في غزة، لأن الحكومة الإسرائيلية ترفض استعمال أدوات الضغط على حماس "لأنها لا تريد إغضابها، وهذا ليس تقديرا وإنما معلومة صرح بها عديدون من كبار الضباط في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية"، مما يشير إلى أن الجرف الصامد لم تكن حربا ردعية ضد حماس.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية