قال مراسل موقع "إن آر جي" الإسرائيلي يوحاي عوفر إن الهدوء السائد على حدود قطاع غزة ربما يشير إلى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس ما زالت "مصابة بالردع" من آثار الحرب الأخيرة عام 2014، بدليل أن أصوات الحرب تتراجع منذ عامين، مضيفا أن الكثيرين يطالبون بشن "الحرب الأخيرة" على غزة.

وأضاف أن الأوساط الأمنية الإسرائيلية تزعم أن الهدوء الحالي عند حدود غزة لم يشهده الإسرائيليون منذ عام 2000، مرورا بمرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005.

وأشار عوفر إلى أنه منذ صيف 2014، أطلقت من غزة أربعون قذيفة وصاروخا باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ووضعت تسع عبوات ناسفة على الحدود، وتم تسجيل 15 حادث إطلاق نار باتجاه القوات الإسرائيلية التي تقوم بدوريات حدودية.

ومن باب المقارنة فإنه عقب تنفيذ عملية الرصاص المصبوب عام 2008، تم تسجيل 369 عملية إطلاق صواريخ وقذائف، وقبل عامين من تنفيذ عملية عمود السحاب عام 2012 تم تسجيل 898 حادثا مشابها، وبعد الحرب وقع 179 حادثا أمنيا.

وأكد الكاتب الإسرائيلي أن حماس لا تبدي تحمسا للدخول في مواجهة جديدة مع إسرائيل، ولا يعود ذلك إلى كونها مصابة بالردع فقط، بل لأنها في مرحلة استخلاص الدروس من الحرب السابقة، وتحاول تحسين منظومتها القتالية استعدادا للحرب القادمة التي يعتقد الكثيرون في إسرائيل أنها يجب أن تكون الحرب الأخيرة في غزة.

وتابع قائلا "حينها ستكون إسرائيل مطالبة بإخضاع حماس للمرة الأخيرة، مع صعوبة تصديق أن ذلك سوف يحدث على الأرض".

وختم عوفر بالقول إن حماس تواصل تطوير قدراتها العسكرية بصورة متلاحقة، من خلال التدريبات الميدانية، وبناء شبكة الأنفاق، وإجراء التجارب الصاروخية باتجاه البحر، والتخطيط لتنفيذ العمليات المسلحة في الضفة الغربية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية