رأى كاتب إسرائيلي أن العلاقة بين السلطة الفلسطينية ومصر تتجه نحو الأسوأ، حيث رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبادرة سلام مصرية، بينما تسعى مصر لتمهيد الطريق أمام محمد دحلان ليخلف عباس.

وفي مقال على موقع "المعهد الأورشليمي لشؤون الدولة"، قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم إن المبادرة المصرية تهدف لعقد قمة إقليمية للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية مصرية، وهي ليست كالمبادرة الفرنسية التي تريد فرض حلول على إسرائيل ووضع جدول زمني لانتهاء المفاوضات والانسحاب إلى حدود عام 1967، حسب رأيه.

وأضاف أن مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تضر باستراتيجية عباس الذي يسعى لاستدراج إسرائيل إلى المؤسسات الدولية وتعزيز مقاطعتها عالميا، معتبرا أن عباس لم يستطع تشكيل جبهة معادية للسيسي، فحاول إفراغ المبادرة المصرية من محتواها وتعزيز المبادرة الفرنسية، ولعل ذلك هو سبب عدم تحديد موعد لعقد قمة ثلاثية في القاهرة بين السيسي وعباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حسب الكاتب.

وقال بن مناحيم، وهو ضابط سابق بالاستخبارات العسكرية، إن مصر رفضت طلبا تقدم به أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قبل أسابيع لعقد اجتماع للجنة الوزارية الرباعية التابعة للجامعة العربية، التي تضم مصر والسعودية والبحرين والإمارات، لوضع جدول زمني ينتهي بإصدار قرار في مجلس الأمن الدولي بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية.

وأضاف أن رفض مصر لإصدار موقف عربي ضد المستوطنات، خشية تعطيل مبادرة السيسي، دفع الأردن للتوسط، لكن الموقف المصري كان "صارما".

وأوضح الخبير الإسرائيلي أن هذا التوتر يرتبط أيضا بمستقبل الوراثة في رئاسة السلطة، حيث حاول السيسي إجراء مصالحة بين دحلان وعباس قبل أشهر، ليعود دحلان إلى صفوف حركة فتح، لكن عباس أبدى رفضا حاسما.

وتوقع بن مناحيم أن مصر تستعد لخروج عباس قريبا من المشهد السياسي، وأنها معنية بأن يكون وريثه حليفا لها، مشيرا إلى توسط دحلان بين مصر وإثيوبيا في ملف سد النهضة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية