بتسريبه رسائل الحزب الديمقراطي الأميركي التي قرصنها الروس، يبدو أن موقع ويكيليكس ضل طريقه إلى منطقة معتمة، وبمحاولتها التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية دخلت موسكو مرحلة جديدة من التصعيد في الحرب الإلكترونية لا تدري عواقبها.

ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية اليوم قالت فيه إن ويكيليكس، الذي عُرف عنه أنه منصة لتعزيز حرية الكشف عن المعلومات، يبدو أنه بدأ يعمل حاليا لصالح أعداء أميركا، مضيفة أن منتقدي الموقع يتهمونه بـ"تشويه وتخريب المعلومات".

وذكرت الصحيفة أنه اتضح أمس أن الحواسيب التي يستخدمها العاملون في حملة كلينتون قد قرصنت، مشيرة إلى أن مالك ويكيليكس جوليان أسانج هدد الأسبوع الماضي بنشر كثير من المواد المتعلقة بحملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

ولكي تربط تايمز بين ويكيليكس وروسيا، نقلت عن نيويورك تايمز أنه يُعتقد أن هذه القرصنة نفذتها جهة تسمى "فانسي بير" أي الدب البارع مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الروسية.

تصعيد غير مسبوق
وعلى صعيد متصل، قالت تايمز إن سعي موسكو للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية يعد تصعيدا غير مسبوق في الحرب الإلكترونية زاد من سخونته دعوة المرشح الجمهوري دونالد ترامب مؤخرا موسكو إلى قرصنة ونشر رسائل كلينتون الخاصة المفقودة التي يبلغ عددها ثلاثين ألفا.

وأضافت أنه من المعلوم أن أميركا وروسيا تتجسسان إلكترونيا، كل منهما على الأخرى، بحثا عن نقاط الضعف، لكن الخوض في حملة انتخابية بالطريقة التي نفذتها روسيا وويكيليكس يعد "أمرا فظيعا بشكل غير عادي".

وقالت إن استراتيجية الكرملين أكثر تعقيدا من مجرد مساعدة ترامب على الفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ من الممكن اعتبارها أيضا جزءا من هجوم معلوماتي أوسع يهدف لتصوير الديمقراطية الغربية بأنها ممتلئة بالأكاذيب والتشويهات، وأن الهجوم الغربي على النظام الروسي لا يعدو كونه نفاقا يخدم مصالح الغرب.

ونسبت الصحيفة إلى المحاضر في الشؤون الدولية بجامعة نيويورك مارك جاليوتي قوله إن ما يقوم به الروس ربما يعود عليهم بنتائج عكسية، وإن سمعة ترامب ربما تتضرر كثيرا، مضيفا "روسيا لا تفهم العمل السياسي في النظم الديمقراطية، لقد أشعلوا نارا لا يدرون من تحرق".

المصدر : صنداي تايمز