أشارت "نيويورك تايمز" إلى حركة "حياة السود مهمة" التي تأسست عام 2013 ونشطت في المجتمع الأميركي الأفريقي بهدف تخليص السود من التمييز والعنف الذي يعانونه في الولايات المتحدة، وقالت إن للحركة صدى في فرنسا أيضا.

وأضافت الصحيفة بافتتاحيتها أن وفاة الشاب الأسود أداما تراوري (24 عاما) أثناء احتجازه لدى الشرطة في بلدة قرب باريس أثارت موجة من أعمال العنف يوم 19 من الشهر الجاري بين الأقليات الغاضبة ومسؤولي الشرطة.

وأوضحت أن تشريح جثة الضحية للمرة الثانية أثبت أنه توفي مختنقا دون معرفة التفاصيل، وذلك بعد أن اعتقلته الشرطة وهو على قيد الحياة.

وقالت أيضا إن أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا في أعقاب هذه الحادثة تذكر بما جرى في أكتوبر/تشرين الأول 2005 عندما لقي مراهقان مصرعهما صعقا بالكهرباء في محطة محولات كهربائية كانا لاذا بها بسبب مطاردة الشرطة لهما.

غضب
وأضافت أن وفاة تراوري قبل أيام انتشرت كالنار في الهشيم عبر وسم على موقع تويتر متعلق بحركة "حياة السود مهمة" وأن المتظاهرين الغاضبين ضد "وحشية" الشرطة هتفوا في باريس السبت الماضي "حياة السود مهمة" بالإنجليزية.

وقالت "نيويورك تايمز" إن هناك فروقا هامة بين تاريخ العلاقات العرقية في ما بين الولايات المتحدة وفرنسا، حيث إن للتمييز العنصري جذورا استعمارية في ماضي فرنسا.

وأضافت أنه ليس هناك ما يدعو للاستهجان في أن يكون لحركة "حياة السود مهمة" صدى بفرنسا، وذلك في ظل تقارير حقوقية متعددة تحدثت عن إفلات الشرطة هناك من العقاب مما أدى إلى تزايد انتهاكاتها ضد الأقليات.

وقالت الصحيفة إن دراسة جرت عام 2009 أشارت إلى أن "السود" أو "القادمين من شمال أفريقيا" عرضة للتوقيف من جانب الشرطة بنسبة ثمانية أضعاف احتمال توقيف الشرطة للبيض.

وأشارت إلى تزايد انتهاكات الشرطة الفرنسية ضد الأقليات في أعقاب قانون طوارئ فرضه الرئيس فرانسوا هولاند في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إثر سلسلة هجمات شهدتها باريس.

وأضافت "نيويورك تايمز" أن تنظيم الدولة الإسلامية يستغل مشاعر الغضب لدى الأقليات بفرنسا ويحولها إلى نوايا "قاتلة". ودعت الشرطة الفرنسية إلى بناء الثقة مع الأقليات وتطبيق العدالة.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة