قالت وول ستريت جورنال إن رجل الدين التركي فتح الله غولن حث واشنطن على ألا تسلمه لأنقرة، وأكد أنه مستعد لمواجهة الموت إذا كان لا بد من تسليمه لبلاده التي غادرها قبل أكثر من 15 عاما.

ودعا غولن -الذي يعيش منذ عام 1999 في قصره ببلدة سيلورسبورغ بجبال بوكونو بولاية بنسلفانيا الأميركية- واشنطن إلى الضغط على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإرخاء قبضته الشديدة على السلطة.

وقال غولن في رسالة للصحيفة إنه بلغ من العمر 77 عاما، وإنه في انتظار الموت على أي حال، وليس منشغلا إلا بالإعداد للحياة الأخرى، ولن يرف له جفن خوفا إذا كان لا بد من إعادته لتركيا ليشنق.

وجهتا نظر
وأوضحت الصحيفة أن الجهود الأميركية لإنهاء التوترات مع تركيا تتركز حاليا على معرفة غولن الذي تتهمه أنقرة بالتحريض على التمرد، لكنها قالت إن الإدارة الأميركية لديها وجهتا نظر كبيرتا الاختلاف حول الرجل.

وإحدى وجهتي النظر أنه رجل مسن وغير قادر على إدارة الأمور من بعد، ويبدو أنه مرتاح للطريقة التي يقضي بها السنوات الأخيرة من عمره.

ووجهة النظر الأخرى هي أنه ناشط سياسي ورجل أعمال داهية نجح في إقامة حركة دينية كبيرة في تركيا وتحدث في الماضي علنا حول شحنه سلك القضاء وصفوف الشرطة وعضوية البرلمان بأتباعه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن أتباع غولن لعبوا أدوارا مهمة في إضعاف الجيش التركي وحكومة أردوغان.

كما نسبت إلى الخبير في الشؤون التركية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى سونر كاغاباتي قوله إنه يبدو أن بعض الضباط التابعين لغولن، على الأقل، شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة، رغم أن هناك من شاركوا من غير أتباعه "أما أن تكون حركة غولن هي الرأس المدبر فإنه أمر بحاجة لبعض الوقت ليفصل فيه.

المصدر : وول ستريت جورنال