قال مراسل الشؤون العربية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" روعي كايس إن الرأي العام اللبناني يحيي الذكرى السنوية العاشرة لحرب لبنان الثانية -التي اندلعت في مثل هذه الأيام عام 2006-مستحضرا مشاهد الدماء والأضرار الاقتصادية، ومتسائلا حول حسابات حزب الله ودوره وموقعه حاليا.

ونقل كايس عن الباحث في الشؤون اللبنانية في الجامعة العبرية عومري نير أن اللبنانيين في هذه الذكرى يتناقشون حول فرضية مفادها أن حزب الله ربما قام بحرب لبنان الثانية كخطوة تكتيكية من أجل هدف إستراتيجي يتمثل بالسيطرة على لبنان كله، على حد قوله.

ووفقا للكاتب، فإن الحزب غير متحمس للحرب مع إسرائيل ليس خوفا منها فحسب، بل خشية من تراجع موقعه داخل لبنان، وإمكانية اتهامه من الرأي العام هناك بأنه يتسبب في استدراج الدولة إلى مواجهة عسكرية أيضا.

ويؤكد كايس أن الذكرى العاشرة لحرب لبنان الثانية تحل بينما يخوض حزب الله قتالا ليس ضد إسرائيل وإنما ضد المقاتلين السنة في سوريا، ولسان حاله يقول "عين على لبنان وعين على حلب!"

ويقول الكاتب إن الأمين العام للحزب حسن نصر الله يعتبر أن قتاله إلى جانب حليفه بشار الأسد بغطاء إيراني كفيل بتقوية موقعه داخل لبنان، ويقدمه بأنه الحامي له من تهديد الجهاديين السنة القادمين من سوريا.

من وجهته، أوضح نير أن الطائفة الشيعية في لبنان غير متقبلة أو متفهمة لإمكانية اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل، في ظل ما تحتفظ به من ذكريات قاسية حول الدمار والفقدان من الحرب السابقة، على حد قوله.

ويشير إلى أن هذه الطائفة تقف على مفترق طرق؛ فهي تفقد اليوم أبناءها في سوريا، في حين يبدي حزب الله قلقا من التطورات الحاصلة في الدول العربية المجاورة، لا سيما التهديد الجهادي السني الذي بدأ يرفع رأسه، حسب قوله.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية