إبراهيم حلاوة طالب ثانوي عمره الآن عشرون عاما، ويحمل الجنسية الإيرلندية، وكان في زيارة عائلية للقاهرة بصحبة أخواته الثلاث أثناء العطلة الصيفية في أغسطس/آب 2013، وساقه مصيره إلى الاعتقال أثناء تصويره احتجاجا للإخوان المسلمين.

ويقبع منذ ذلك الحين خلف القضبان، حيث يواجه عقوبة الإعدام بتهم كثيرة مع 493 شخصا في محاكمة جماعية من المتوقع أن تختتم في 29 يونيو/حزيران الجاري.

وفي رسالة مرعبة تم تهريبها من محبسه، حيث ينتظر النطق بالحكم هذا الشهر، يصف حلاوة ألوان العذاب البدني التي يعانيها المعتقلون في سجن وادي النطرون (شمال القاهرة)، من التعليق على ألواح خشبية وأطواق حديدية والصلب في ممرات عنابر السجن والتعذيب الجنسي وإجبارهم على مشاهدة زملائهم وهم يعذبون قبل أن يذوقوا من الكأس نفسها.

ويقول حلاوة في رسالته من محبسه، الذي لا تدخله الشمس ويشاركه فيه أربعون آخرون، "أستيقظ كل صباح على صرخات السجناء وهم يعذبون وصدى القضبان التي تلهب أجسادهم، وكانوا يضربونني بمواسير السباكة البلاستيكية، ويكيلون لي الصفعات واللكمات والركل والسحل، وهناك الصعق الكهربائي والضرب بكعب الرشاشات".

ويضيف "كانوا يضربوننا بالمكانس، ويعلقون البعض كالذبيحة على لوح خشبي. ومن أشكال التعذيب الأخرى أنهم يغطون الرجال بالعسل ويربطوهم في الأشجار لتهاجمهم الحشرات، ويعذبون آخرين ويجعلونك تشاهد ذلك، ويدفنون البعض في القمامة ولا يسمح لهم بالحركة، ويضعون أذرع البعض على أحد الأرصفة ونسمع انكسارها وهم يركلونها بأقدامهم".

ويكتب حلاوة أن جلسات الاستماع تؤجل غالبا بسبب الفوضى في قاعة المحكمة المزدحمة، والقاضي يتحكم في ما يسمعه السجناء في الجلسات وهم محشورون في صندوق زجاجي عازل للصوت. مشيرا إلى أن أي محاولة للشكوى من سوء المعاملة نتيجتها قضاء بعض الوقت في زنازين انفرادية خالية من النوافذ ومصبوغة باللون الأسود، وقد يظل البعض فيها ثلاثة أشهر دون أن يرى الضوء.

كما أشارت الصحيفة إلى أن اثنتين من أخوات حلاوة الثلاث (سمية "ثلاثون سنة"، ونسيبة "34 سنة") اعتقلتا معه أيضا لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يطلق سراحهما.

ويقول حلاوة في نهاية رسالته "جسديا أشعر كأن عمري مئة سنة والألم لا يفارقني، ومع أنهم قالوا لي عند اعتقالي نريدك فقط خمس دقائق، ها أنا أقبع هنا منذ ثلاث سنوات".

المصدر : تايمز