كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن قيام دبلوماسي عراقي سابق عمل في وزارة الخارجية العراقية بعد الغزو الأميركي عام 2003 بزيارة إلى إسرائيل أمس الأحد.

وقال المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت روعي كايس إن حامد الشريفي -الذي كان أول ممثل للعراق في الكويت بعد الغزو- قام أمس الأحد بزيارة نادرة لإسرائيل رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين بغداد وتل أبيب.

وأضافت الصحيفة أن الشريفي يعدّ نفسه صديقا لإسرائيل، ويرغب في أن يكون سفير بلاده فيها، لكنها لم تشر إلى ما إذا كانت زيارة الشريفي تمت بدوافع شخصية أم أنه يقوم بالزيارة لتمثيل أطراف سياسية داخل العراق.

وذكرت أنه حل ضيفا على وزارة الخارجية الإسرائيلية، وسيلتقي عددا من اليهود القادمين من العراق وبعض أعضاء الكنيست ورجال دين، كما سيقوم بجولة ميدانية في المسجد الأقصى، وسيزور الكنيست والمحكمة الإسرائيلية العليا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشريفي كان من بين معارضي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وعمل بين عامي 2005 و2006 دبلوماسيا في كل من الكويت والأردن، كما عمل مستشارا في وزارتي الدفاع والخارجية.

وأوضح المراسل أن الدبلوماسي العراقي تقدم بالشكر لحسن كعبية نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، الذي أقنعه بزيارة إسرائيل "ليراها على وجهها الحقيقي، بعد أن بقي العراقيون لسنوات عديدة يرون إسرائيل عبر شاشات التلفزة المعادية لها".

وطالب الشريفي العرب "بأن يفهموا أنه لا وجود لصراع بين إسرائيل والدول العربية، هناك فقط صراع إسرائيلي فلسطيني، وآمل أن يتم حله قريبا، ويعيش الجميع بسلام كالجيران".

ونقلت الصحيفة عن رئيس قسم الدبلوماسية الرقمية باللغة العربية في وزارة الخارجية الإسرائيلية يوناثان غونين قوله إن وصول الدبلوماسي العراقي يشير إلى أننا في عصر ليست فيه حدود، ونحن نتلقى إشعارات من مواطنين داخل العراق تبدي دعما لإسرائيل، ويظهرون شوقهم لليهود الذين وصلوا من العراق إلى إسرائيل.

وأضاف نحن نقيم حوارات مع عراقيين كثر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تشير إلى حجم التقارب بين الشعبين اليهودي والعراقي.

من جهتها، عبرت ليندا منوحين اليهودية التي هاجرت من العراق إلى إسرائيل، وترى نفسها سفيرة ثقافية بين البلدين، عن ترحيبها بالزيارة غير التقليدية، فهي تعرفه منذ سنوات طويلة، وقالت إن لديه أصدقاء يهودا كثيرين.

وأضافت أن ما يسبب السعادة لها أن زيارة الشريفي ليست ظاهرة منعزلة، لأن هناك الكثير من الخطوات تحصل وراء الكواليس.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية