قالت واشنطن تايمز الأميركية إن روسيا تستخدم الحرب الأهلية في سوريا ميدانا لاختبار أسلحتها الجديدة، بينما تتهم الدول الغربية الرئيس فلاديمير بوتين بشن غارات دامية لا تميز بين مدني وعسكري.

ونقلت الصحيفة عن موقع أكسبيرت أونلاين التابع لمجلة "أكسبيرت" الروسية الأسبوعية أن روسيا تستخدم هذه الحرب أرض اختبار لبرنامج التحديث العسكري الذي يتبناه بوتين.

وقال الموقع الروسي إن التحالف الروسي-السوري يجب ألا يتعجل، وإن الحملة الجوية ليست مكلفة لموسكو، وإنها تسمح لروسيا بتدريب طياريها واختبار الأداء الميداني لأسلحتها المختلفة.

أكسبيرت أونلاين:
روسيا تستخدم هذه الحرب أرض اختبار لبرنامج التحديث العسكري الذي يتبناه بوتين

أهداف الحملة
وأوضح أن هذه هي مكاسب الحملة الجوية الروسية في سوريا، بالإضافة إلى المكاسب السياسية والهدف الرئيسي المتمثل في "القضاء على المقاتلين الذين يتحدثون الروسية في مسارح العمليات البعيدة جدا عن الأرض الروسية".

وأشار الموقع أيضا إلى أن الهدف الإستراتيجي لبوتين هو استعادة السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض لصالح الرئيس السوري بشار الأسد، التي من شأنها تعزيز جانبه في المباحثات لإنهاء الحرب التي استمرت خمس سنوات.

إنجازات الحملة
وأشاد الموقع بحملة بوتين الجوية قائلا إن التحالف الروسي-السوري استعاد 217 قرية وبلدة وألف ميل مربع من الأراضي. وذكر أنه من الناحية الإستراتيجية نجح بوتين في تغيير موازين القوة في الشرق الأوسط نهائيا، كما غيّر الوضع العسكري والسياسي في العراق، وإيران، وإسرائيل والولايات المتحدة، وبالطبع تركيا، بالإضافة إلى تأسيس حضور روسي دائم في المنطقة بالقاعدة الجوية في اللاذقية (المجهزة بصواريخ إسكندر وأس-400).

صواريخ أرض-جو أس 400 وأس أي-21 الروسية (رويترز)

وذكرت واشنطن تايمز أن روسيا أقامت منطقة حظر طيران بشمال سوريا لمنع تركيا من ضرب القوات الكردية، التي يحارب بعضها تنظيم الدولة، والبعض الآخر أنقرة.

أكسبيرت أونلاين:
من الناحية الإستراتيجية نجح بوتين في تغيير موازين القوة في الشرق الأوسط نهائيا، كما غيّر الوضع العسكري والسياسي في العراق، وإيران، وإسرائيل والولايات المتحدة، وبالطبع تركيا

وأوردت أن أحد محللي الطيران المستقلين قال لها إن صحة ما يُقال عن اختبار روسيا أسلحة جديدة في سوريا تعتمد على تعريف مصطلح "اختبار"، مشيرا إلى أن ما يحدث ربما يكون هو حالة من إدخال روسيا أسلحة محددة لأول مرة في ميادين القتال.

وقال المحلل المستقل -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إن كثيرا من المعدات الروسية التي نُشرت في سوريا لم تُستخدم في القتال من قبل، لكنها اختبرت على عدة مستويات داخل روسيا.

الأسلحة الجديدة
وأشار إلى أن آخر نسخة -على سبيل المثال- من طائرات سوخوي "سو-34" التي نُشرت بسوريا تم اختبارها على مدى ثماني سنوات قبل الموافقة على إنتاجها.

وذكرت واشنطن تايمز قائمة بالأسلحة الروسية التي تُستخدم لأول مرة في سوريا، وهي: مقاتلات سوخوي "سو-35 أس فلانكر"، و"سو-34 فولباك"، و"سو 30 أس أم فلانكر"، و"سو-24 أم2 فينسر"، وصواريخ أرض-جو "أس-400 أس أي-21" و "باك-أم2 إي أس أي-17 غريزلي"، وثلاثة أنواع جديدة من صواريخ كروز، وقنابل كي أيه بي-500 الموجهة بالأقمار الصناعية.

وقالت أيضا إن الجيش الأميركي ومنظمات حقوق الإنسان تتهم موسكو باستخدام قنابل "بكماء" غير موجهة وتسقط بتأثير الجاذبية الأرضية فقط في كثير من عمليات قصفها، ونتج عن ذلك قصف مستشفيات ومدارس ومراكز لاجئين ونازحين؛ الأمر الذي أدى إلى قتل المئات من الأبرياء. 

المصدر : واشنطن تايمز