ذكر الخبير العسكري الإسرائيلي في القناة الإسرائيلية العاشرة ألون بن دافيد أن الجيش الإسرائيلي اقترح على القيادة السياسية في تل أبيب جملة مقترحات لمستقبل الوضع في غزة، في حين قالت باحثة إسرائيلية في مقال بصحيفة معاريف إن تل أبيب معنية بتنفيذ عمليات إعادة إعمار القطاع.
وأضاف الخبير بن دافيد في مقال نشر له في "معاريف" أنه لا حلول في الأفق للصراع القائم بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولكن هناك إمكانية لوجود بديل لحل محلي مع الفلسطينيين، قادر على تغيير الأجواء السائدة، وتخفيف حدة العنف.

ويشير بن دافيد إلى أن كبار الضباط الإسرائيليين يؤمنون بأنه يمكن تأمين الحل البديل مع الفلسطينيين في غزة من الناحية الأمنية.

غير أن الكاتب يشكك في إمكانية نجاح أي حلول سياسية مع الفلسطينيين في ظل وجود قيادة سياسية إسرائيلية يسكنها الخوف ولا تعطي أملا، ولا تستمع للنصائح القادمة من الجيش الإسرائيلي، مما يجعل أجواء القلق والخوف تسود المجتمع الإسرائيلي.

تسريبات مطمئنة
ويقول الخبير العسكري إن التسريبات الواردة من قطاع غزة تبدو مطمئنة لإسرائيل، "فحماس أعلنت أكثر من مرة أنها ليست معنية في هذه المرحلة بمواجهة عسكرية مع إسرائيل، رغم أنها لم تتوقف لحظة واحدة عن التسلح وحفر المزيد من الأنفاق".

آيزنكوت (وسط): أنفاق غزة تعتبر المهمة الأولى في خطورتها أمام الجيش الإسرائيلي (الأوروبية)

وسبق لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلي غادي آيزنكوت أن قال إن الأنفاق تعتبر المهمة الأولى في خطورتها أمام جيشه في السنة الحالية. كما نشرت هيئة الصناعات العسكرية الإسرائيلية (ألبيت) معدات حول قطاع غزة، يتوقع أن توفر حلولا جزئية للتهديد الذي تشكله الأنفاق.

وفي سياق متصل، كشفت الباحثة الإسرائيلية في صحيفة معاريف، كاورولين غليك أن قيادة الجيش الإسرائيلي عقدت اجتماعات مكثفة عقب انتهاء الحرب الأخيرة على غزة عام 2014 لبحث مستقبل العلاقة بين إسرائيل والقطاع، وفحص المزيد من طرق العمل إزاء الوضع الأمني بغزة.

إعادة الإعمار
ونقلت غليك عن ضباط إسرائيليين كبار شاركوا في اللقاءات المذكورة أن تل أبيب معنية بأن يكون هناك ترميم وإعادة إعمار في غزة، لأن التقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى أن 74% من المباني الفلسطينية التي هدمت في الحرب لم يعد بناؤها بعد، مع أن إسرائيل ضخت نحو 3.4 ملايين طن من مواد البناء للقطاع، وتتعاون مع الأمم المتحدة لتسهيل إعادة الإعمار ومراقبة إدخال تلك المواد.

وتتساءل الباحثة "هل ميزان التهديد القائم بين حماس وإسرائيل مع بداية عام 2016 جيد لإسرائيل، في ظل استمرار معاناة سكان غزة، وسماع أصوات الحفر تحت منازل الإسرائيليين في المستوطنات المحيطة بالقطاع؟".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية