قالت واشنطن بوست اليوم إن الحملات الانتخابية الحالية التي انتظرها الجمهوريون طويلا كفرصة لتقديم نجوم سياسية جديدة مع رؤى محافظة جديدة وجاذبة، تسببت في تهديد حزبهم بالتمزق نتيجة للخلافات الحادة بين المرشحين المحتملين حتى على القضايا الرئيسية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن المناظرة التي جرت بين المرشحين الجمهوريين المحتملين أمس الأحد تميّزت بالسباب والشتائم الشخصية، بالإضافة إلى انتقاد سياسات جوهرية للحزب الجمهوري لأول مرة.

ونقل التقرير أن المرشح المحتمل الأبرز دونالد ترامب سخر من جيب بوش سخرية مست شخصه وشقيقه الرئيس الأسبق لأميركا جورج دبليو بوش واصفا إياه بالكذب في غزو العراق بشأن أسلحة الدمار الشامل، بالإضافة إلى السخرية من والدتهما، كما قال إن جورج دبليو بوش لم يحافظ على أمن أميركا قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ولا بعدها.

ونقلت عن ترامب قوله إن غزو العراق كان كارثة، "فقد استهل ذلك الغزو سلسلة الأحداث التي أدت إلى أزمة الهجرة واللجوء الحالية، وربما دمار أوروبا. بوش بدأ حرب العراق. فهل يجب عليّ أن أؤيده في ذلك؟".

واشنطن بوست:
الأسابيع المقبلة ستكشف ليس عن أفضل المرشحين المحتملين فحسب، بل عما إذا كان الحزب الجمهوري نفسه سينجح في الحفاظ على وحدته وتماسكه

توجهات أساسية
وعلقت الصحيفة بأن الخلافات بشأن السياسة الخارجية بين المرشحين الجمهوريين المحتملين هي آخر خلافات بينهم حول توجهات أساسية أرشدت الجمهوريين والفكر المحافظ منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، ومن بين ذلك التجارة الحرة والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين.

وأشارت إلى أن ترامب هدد من جديد باستخدام الضرائب والرسوم على البضائع والمنتجات المستوردة لمعاقبة الشركات التي تغادر الولايات المتحدة، بينما دافع المرشح المحتمل جون كاسيش عن قراره قبول توسيع المساعدات الطبية في ولايته التي كان يحكمها وهي ولاية أوهايو باعتبارها خطوة إنسانية تنسجم مع أهداف المحافظين.

وقالت الصحيفة إن النقاشات الحادة حول هذه القضايا وغيرها بلغ مستوى التسبب في أزمة وجودية للحزب الجمهوري، كما أنها عكست النفوذ المتزايد للناخبين الشعبويين غير المؤدلجين الذين تقاطروا لتأييد شعار ترامب "القومي" الذي يقول "فلنعِد لأميركا عظمتها".

وذكر التقرير أن تود هاريس أحد كبار مستشاري المرشح الجمهوري المحتمل ماركو روبيو عبر عن آراء كثيرين داخل الحزب الجمهوري عندما قال عقب تلك المناظرة إن ترامب كان في حرب ضد الحزب الجمهوري.

ترامب بالقمة
ومع ذلك، أضافت الصحيفة أن كثيرين داخل الحزب الجمهوري يؤيدون حربه ضد الحزب، وأن استطلاعات الرأي تظهر أنه يتمتع بتأييد 42% من الناخبين الجمهوريين، أكثر من ضعف تأييد المرشح الذي يليه تيد كروز.

وقالت أيضا إن الأسابيع المقبلة ستكشف ليس عن أفضل المرشحين المحتملين فحسب، بل عما إذا كان الحزب الجمهوري نفسه سينجح في الحفاظ على وحدته وتماسكه.

المصدر : واشنطن بوست