قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ يستميل بعض الشباب الأكراد، واستدلت بذلك على التفجيرين الانتحاريين في مدينتي سروج وديار بكر التركيتين ذات الأغلبية الكردية.

وكان 31 شخصا قد لقوا حتفهم في تفجير سروج الشهر الماضي، ورغم أن تنظيم الدولة لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم، فإن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ألقى باللائمة على التنظيم، وكان الحادث عاملا أساسيا في القرار التركي في العمل مع الولايات المتحدة على ضرب التنظيم.  

وتروي الصحيفة قصة الشاب الكردي أورهان غوندر الذي فجّر نفسه في مسيرة سياسية كردية في ديار بكر في الخامس من يونيو/حزيران الماضي.

كان غوندر (علوي المذهب) مراهقا ومسالما ومجتهدا، إلا أنه بدأ يتردد على مقهى يعتقد بأنه موقع لتجنيد أنصار تنظيم الدولة العام الماضي.

الأكراد اتهموا الأمن التركي بالتقصير في منع الهجوم (غيتي)

يقول والد غوندر إنه لاحظ تغيرا في تصرفات ولده، حيث بدأ يدرس مع مجموعة جديدة من الأصدقاء، وأطلق لحيته، وبدأ يصلي خمس مرات في اليوم.

كان غوندر يرفض الصلاة مع إمام المسجد، وينتظر هو وأصحابه حتى يفرغ الناس من صلاتهم، وبعدها يدخلون ويصلون بمفردهم.

ارتاب والد غوندر في تصرفات ابنه وذهب مع مجموعة من أولياء الأمور إلى الشرطة، وعرضوا شكوكهم، وطلبوا منهم غلق المقهى الإسلامي، والتعامل مع رواده قبل أن يتصرفوا تصرفا عنيفا قد يؤذي قومهم.

وتقول الصحيفة إن بلدة آديامان التي ينتمي إليها غوندر لم تعتنق يوما أفكار القومية الكردية، ولم تنخرط في السياسة مثل البلدات الكردية الأخرى، إلا أن نسبة البطالة العالية جعلت الكثير من الشباب يقبل العمل مع التنظيم الذي يعرف عنه السخاء في دفع الأجور.

اختفى غوندر بعد ذلك سبعة أشهر في سوريا قبل أن يعود لتركيا وتقبض عليه الشرطة، لكنها أطلقت سراحه لعدم كفاية الأدلة، واستغل الشاب إطلاق سراحه لتنفيذ العملية التي كُلف بها.

وكان مراسل الجزيرة نت عمر أبو خليل قد زار مدينة سروج التركية بُعيد الانفجار ورصد امتعاض أكراد المدينة من عدم نجاح الأمن التركي في منع الهجوم.

واتهم نوروز محمد -مواطن كردي من سروج- الأمن التركي بالتقصير في حماية المدنيين في المدينة، ولا سيما تجمع طلاب التنظيمات الاشتراكية الذي استهدفه التفجير.

وقال إن الأمن التركي يدرك مدى خطورة التنظيم واستعداده لارتكاب الأعمال الإرهابية انتقاما من الأكراد الذين حرروا مدينة عين العرب (كوباني) السورية، وكان حريا به الحيلولة دون حصول التفجير.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال