زيارة سرية لديمبسي لبغداد وبحث استعادة الرمادي
آخر تحديث: 2015/7/20 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/20 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/4 هـ

زيارة سرية لديمبسي لبغداد وبحث استعادة الرمادي

الجنرال الأميركي مارتن ديمبسي (يمين) بجانب وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أثناء مؤتمر صحفي ببغداد أوائل مارس/آذار الماضي (رويترز)
الجنرال الأميركي مارتن ديمبسي (يمين) بجانب وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أثناء مؤتمر صحفي ببغداد أوائل مارس/آذار الماضي (رويترز)

قام رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي بزيارة سرية إلى بغداد قبل يومين، وبحث مع المسؤولين العراقيين الخطط العسكرية لمحاولة استعادة مدينة الرمادي من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشارت مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى سقوط مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي بغداد بأيدي تنظيم الدولة في مايو/أيار الماضي، وقالت إن ذلك الحدث شكل ضربة مهينة لحكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "الهشة"، وإن سقوط المدينة أثار الشكوك بشأن إستراتيجية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة.

ومنذ ذلك الحين والقادة العراقيون يتوعدون باستعادة مدينة الرمادي واسترداد محافظة الأنبار برمتها من سيطرة تنظيم الدولة، ولكن دون مؤشرات على تحقيقهم نصرا سريعا لإنجاز هذه المهمة.

وفي هذا الإطار، قام الجنرال ديمبسي بزيارته السرية إلى بغداد والتقى القادة العراقيين الذين أشار إلى أنهم ليسوا بحاجة لمزيد من القوات الأميركية.

فورين بوليسي: الجنرال ديمبسي بحث خطط محاولات استعادة الرمادي والمدن الأخرى، وأشار إلى "جدل داخلي" بين المسؤولين في الحكومة العراقية بشأن طبيعة القوات التي يجب أن تأخذ زمام المبادرة

بحث خطط
وفي ظل المؤشرات على أن التنافس الشيعي السني في العراق يعرض الحملة الدولية للخطر بحث الجنرال ديمبسي خطط محاولات استعادة الرمادي والمدن الأخرى، وأشار إلى وجود "جدل داخلي" بين المسؤولين في الحكومة العراقية، وذلك بشأن طبيعة القوات التي يجب أن تأخذ زمام المبادرة.

وأشارت فورين بوليسي إلى أن سقوط الرمادي سبق أن ضاعف من مطالبات المسؤولين العراقيين لواشنطن لرفع مستوى دورها العسكري في العراق، وذلك عن طريق إرسال قوات خاصة لتدريب الجنود العراقيين ومرافقتهم في ميادين القتال وتوجيه طيران التحالف في تحديد أهدافه، لكن الجنرال ديمبسي عرض الفكرة على القادة الأميركيين فرفضوها.

ويتجادل القادة والمسؤولون العراقيون بشأن المدينة التي يجب استهدافها، حيث كان بعضهم يدفعون نحو استعادة الفلوجة أولا، لكن الاتفاق استقر على استهداف الرمادي.

تأمين مناطق
وقال ديمبسي إن القادة العراقيين اتفقوا على أن تكون القوات الحكومية في الطليعة بينما تعمل المليشيات الشيعية على قطع خطوط الإمداد الرئيسية عن الفلوجة.

وأضاف أن الخطة تقتضي انتشار متطوعي العشائر السنية في الرمادي، وذلك لتأمين المناطق التي تتم استعادتها، وأشار إلى أن هؤلاء المتطوعين تلقوا مؤخرا تدريبا وأسلحة أميركية.

وأشار ديمبسي إلى وجود منافسة وصراع واضح على السلطة بين المليشيات الشيعية والقوات الحكومية العراقية، وأعرب عن اعتقاده أن قوات الأمن العراقية ستفرض نفسها من جديد مع مرور الوقت.

واعترف بأنه شعر بـ"خيبة أمل" من الحكومة الشيعة في بغداد، وذلك لطريقة إدارته للحرب وطبيعة معاملتها للسنة في البلاد، لكنه أشاد بالعبادي لعمله على تسليح المتطوعين السنة.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي