نيويورك تايمز: لا تسلحوا أوكرانيا
آخر تحديث: 2015/2/9 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/2/9 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/20 هـ

نيويورك تايمز: لا تسلحوا أوكرانيا

جندي أوكراني في موقع عسكري قرب مدينة ديبالتسيف شرقي البلاد (أسوشيتد برس)
جندي أوكراني في موقع عسكري قرب مدينة ديبالتسيف شرقي البلاد (أسوشيتد برس)
غطت بعض كبريات الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم تداعيات الأزمة الأوكرانية والجهود المبذولة لوضع نهاية لها.

فقد وصفت افتتاحية صحيفة فايننشال تايمز الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تبذلها ألمانيا وفرنسا لإعادة إحياء اتفاق مينسك المبرم في سبتمبر/أيلول الماضي، بأنها بالغة الأهمية نظرا لخطورة الوضع في شرق أوكرانيا الذي ينذر بمواجهة بين الغرب وروسيا، واعتبرت أن ما يحدث هناك ليس صراعا مدنيا بل هو حرب بين الدول الأوروبية تحمل في طياتها خطر التصعيد إلى حريق مدمر يعم الجميع. ورأت أن اتفاق مينسك قاعدة أساسية لهدنة قد تمهد الطريق لتسوية أوسع.

وأشارت الصحيفة إلى وجود فجوة خطيرة في السجال المتبادل بين العواصم الغربية وموسكو بشأن ما يحدث على أرض الواقع وأنه إذا استمرت روسيا في إنكار الحقائق الأساسية -إشارة إلى وجود قواتها النظامية مع المتمردين الذين يقاتلون في أوكرانيا- فإن فرص تسوية الخلافات ستتضاءل، لكنها أردفت بأنه إذا نجحت تلك الجهود فقد يضطر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إلى التنازل عن المزيد من الأراضي التي اكتسبها المتمردون منذ سبتمبر/أيلول لتأمين مرور آمن لقواته من خارج مدينة ديبالتسيف شبه المحاصرة.

إرسال أسلحة لأوكرانيا لن ينقذ جيشها بل سيقود إلى تصعيد في القتال، وهي خطوة خطيرة لأن روسيا لديها آلاف الأسلحة النووية وتسعى للدفاع عن مصلحة إستراتيجية حيوية

دعاية تضليلية
ومن جانبها كتبت صحيفة إندبندنت أنه إذا فشلت المفاوضات الجديدة بشأن حل الأزمة الأوكرانية فستقل الخيارات الجيدة وبالرغم من ذلك فإن عدم فعل شيء مّا ليس بسياسة وله تبعاته. وترى الصحيفة أن الوقت قد حان لمجابهة ما وصفته بالدعاية التضليلية الضخمة القادمة من موسكو.

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد علقت على الأصوات المتعالية في الولايات المتحدة لتسليح أوكرانيا بأنها مخطئة وأن السير في هذا الطريق سيكون خطأ يؤثر على أميركا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوكرانيا نفسها. وأوضحت أن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا لن ينقذ جيشها بل سيقود إلى تصعيد في القتال، واعتبرت ذلك خطوة خطيرة لأن روسيا لديها آلاف الأسلحة النووية وتسعى للدفاع عن مصلحة إستراتيجية حيوية.

وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الوحدة الغربية بشأن الأزمة الأوكرانية بدأت تتصدع لأن الأزمة دخلت مرحلة جديدة خطيرة ومن ثم فإن تلك الجبهة القوية تواجه خطر الانهيار.

ونقلت الصحيفة عن مؤيدي تسليح أوكرانيا أنه إذا فشل الغرب في تسليحها للدفاع عن نفسها فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيوسع الأراضي التي استولى عليها المتمردون الروس في شرق البلاد بما يكفي لفتح طريق بري من روسيا إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا العام الماضي، وأن هذا يمكن أن يشجع بوتين على تشكيل تهديد لجيرانه، وخاصة دول البلطيق.

وفي هذا السياق أيضا نشرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أميركا وألمانيا تصارعان للحفاظ على جبهة موحدة ضد روسيا الثابتة الجأش قبل أسبوع حاسم من الدبلوماسية الرفيعة المستوى لحل الأزمة الأوكرانية، حيث أمهلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس بوتين حتى بعد غد الأربعاء للموافقة على خريطة طريق لإنهاء الاقتتال في شرق أوكرانيا، وفي حالة عرقلة الاتفاق بسبب العناد الروسي فإن ألمانيا قد تصعد العقوبات الأوروبية ضد الشركات الروسية لتشمل تجميدا أوسع للأصول والممتلكات.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية