نشرت غارديان أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحالية لمصر تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبعث رسالة واضحة للولايات المتحدة بأن سياستهما الخارجية لا تُملى عليهما من قبل آخرين، ويريد بوتين أن يظهر أيضا أنه لا يزال لديه حلفاء.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يجري بوتين محادثات بشأن إنهاء استخدام الدولار الأميركي في التعاملات التجارية الثنائية بين مصر وروسيا، والتعاون بين صحيفة روسية ومصرية. وذكر محللون أن بوتين "يقوم باستعراض لإبراز أنه ليس معزولا، وقد سبق أن زار الصين والهند، كما أنها وسيلة لتقويض الولايات المتحدة بما أن القاهرة جزء من إمبراطورية أميركا".

الاهتمام الحقيقي من استضافة القاهرة لبوتين هو إبراز أنها ليست مدينة بالفضل للسياسة الخارجية الأميركية وأنها يمكن أن تولي وجهها ناحية الصين وروسيا

وأضافت أن مصر من جهتها قد ترغب من هذه الزيارة إبرام صفقة أسلحة مع روسيا، لكن الاهتمام الحقيقي من استضافة بوتين هو إبراز أنها ليست مدينة بالفضل للسياسة الخارجية الأميركية، وأنها يمكن أن تولي وجهها ناحية الصين وروسيا.

ردع بوتين
ومن مصر إلى أوكرانيا، علقت تايمز بافتتاحيتها بأنه كي يوقف الرئيس الروسي حربه "القذرة" فيها يجب على الغرب أن يؤكد أن إراقة الدماء هناك ستكلف بلاده الغالي والنفيس.

وأشارت الصحيفة إلى أن الردع بالمعنى التقليدي نادرا ما ينجح، وتصير الدبلوماسية مجرد استراحة بين المعارك.

وقد أظهر بوتين أنه لا يخشى العقوبات المالية التأديبية، وساعده في ذلك آلته الإعلامية التي يتحكم فيها بقدرته على إقناع العديد من شعبه بأن البؤس الاقتصادي الذي تعيشه بلاده سببه الأساسي هو الحقد الغربي.

وترى الصحيفة أن الدبلوماسية قد تكون قادرة على تحقيق وقف لإطلاق النار، مع التلويح بتسليح أوكرانيا، وأنها تستحق المحاولة حتى مع العلم بأن بوتين يحاول كسب الوقت، لكن يجب على الغرب أن يكون واضحا بشأن نوايا بوتين وأن يتطابق رده وفقا لذلك.

المصدر : الصحافة البريطانية