تناولت صحف أميركية وبريطانية الأزمة السورية المتفاقمة، وحذرت بعضها من خطورة إقامة منطقة عازلة شمالي البلاد، وأشارت أخرى إلى الدور الذي ينبغي للمجتمع الدولي إتاحته بالنسبة للمعارضة المناوئة للنظام السوري.

فقد أشارت مجلة ذي أتلانتك الأميركية إلى أن جهات متعددة تطالب بإقامة منطقة عازلة آمنة في سوريا، ولكن هذه الخطوة تنم عن مخاطر كبيرة، وأوضحت أن الذين سيلجؤون إلى هذه المنطقة المفترضة قد يتعرضون لهجمات دامية ما لم يقم المجتمع الدولي بحمايتهم بالشكل المطلوب.

وأضافت أن دولا مثل تركيا سبق أن دعت إلى فرض حظر للطيران، وإقامة منطقة عازلة في شمالي سوريا، لحماية المدنيين من هجمات طيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت إلى أن فرنسا أيضا دعت إلى إقامة مناطق لإقامة للاجئين فيها، وأن عددا من أعضاء الكونغرس الأميركي أبدوا دعوات مماثلة، ومن بينهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس لنواب جون ماكين والسيناتور الديمقراطي تيم كاين.

video

هجمات
وأوضحت ذي أتلانتك أن أي منطقة عازلة مفترضة بسوريا قد تكون عرضة لهجمات من قوات النظام السوري أو من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أو فصائل جهادية أخرى، وذلك ما لم تتعهد الولايات المتحدة وغيرها من الدول المعنية بحمايتها ومواجهة أي تبعات محتملة.

وأشارت المجلة إلى المذبحة الجماعية التي تعرض لها قرابة ثمانية آلاف من المسلمين في مدينة سربرنيتشا إبان حرب البوسنة عام 1995، والذين استجاروا بموقع يفترض أنه تحت حماية الأمم المتحدة.

وأوضحت أنه ينبغي لتركيا ودول الجوار السوري الأخرى استقبال اللاجئين السوريين من أجل حمايتهم والحفاظ على سلامتهم حتى يصار إلى إلحاق الهزيمة بالفصائل المسلحة والمتطرفين في سوريا ودحرهم.

وعلى صعيد متصل، أشارت مجلة فورين بوليسي إلى الحرب التي تعصف بسوريا منذ نحو خمس سنوات، وإلى الدور الإيراني فيها، وتحدثت عن عودة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني إلى سوريا.

وأضافت فورين بوليسي أن صورا لسليماني بجوار عسكريين إيرانيين بدأت تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي عند مرقد السيدة زينب في العاصمة دمشق وحلب ومواقع أخرى داخل سوريا.

من جانبها، أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى محادثات السلام السورية التي شهدتها العاصمة النمساوية فيينا في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ونسبت إلى وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قوله في واشنطن أمس الأول الثلاثاء إنه سيصار إلى إشراك الثوار الإسلاميين في المحادثات المقبلة بفيينا إذا ما وافقوا على الاشتراك في انتخابات ديمقراطية بسوريا.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن المعارضة السورية أعلنت رفضها المشروع الروسي لإجراء انتخابات رئاسية في سوريا، وهو المعروف بمشروع النقاط الثماني والذي لم يرد فيه ذكر اسم الأسد، وأشارت إلى أن المعارضة ترى أن الحل في سوريا يتمثل في ضرورة تنحي الأسد عن السلطة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية