قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية لها اليوم الجمعة إن على روسيا أن تقر بصحة نتائج التحقيق الذي أجري برئاسة إدارة السلامة الهولندية واستغرق 15 شهرا كاملة، وأكدت فيه أن طائرة رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 أسقطت شرق أوكرانيا بصاروخ باك أرض-جو روسي الصنع.

وأضافت الصحيفة أن روسيا قضت هذه الأشهر الـ15 تؤلف كل أنواع النظريات التي تلقي باللائمة على أوكرانيا في إسقاط الطائرة الماليزية، كما بذلت جهودا كبيرة لإفساد التحقيق.

وأشارت إلى أن روسيا تجادل الآن بعد ظهور نتائج التحقيق بأن ذلك الصاروخ طراز قديم، وأن القوات الروسية لم تعد تستخدمه، وأنه أطلق من منطقة تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية.

المعلومة الحاسمة
وأوردت الصحيفة أن المعلومة التي تضمنها التقرير الهولندي والحاسمة في تقويض الادعاء الروسي، تؤكد العثور على شظايا صغيرة على شكل أقواس حتى في جثامين طاقم الطائرة.

وكانت مؤسسة ألماز-آنتي الروسية المصنعة للصاروخ باك الذي أسقط الطائرة قد عقدت مؤتمرا صحفيا الثلاثاء الماضي قبل الإعلان عن نتائج التحقيق، قالت فيه إنها فجّرت -على سبيل التجربة- رأسا حربية من النوع الذي يستخدمه الصاروخ باك لإثبات أن تفجير الطائرة لو كان بسببه لنتجت عنه شظايا صغيرة بشكل أقواس على جسم الطائرة والضحايا والمنطقة.

وقالت الصحيفة إن الروس لن يعرفوا الحقيقة لأن الإعلام الذي يتلقونه يقدم فقط أساطير و"معلومات مشوهة" عما يجري في أوكرانيا، وكذلك سوريا. وذكرت أن استطلاعا للرأي أظهر أن 44% من الروس يعتقدون أن الطائرة الماليزية أسقطها الجيش الأوكراني، و17% يعتقدون أن الولايات المتحدة هي التي أسقطتها، و3% فقط يعتقدون أن الانفصاليين الأوكرانيين هم الذين أسقطوها.

وأضافت أن خلق واقع بديل للواقع الحقيقي هو السبب الأكبر في الشعبية غير المحدودة التي يتمتع بها فلاديمير بوتين وسط الروس.

واختتمت بأنه مقابل الخداع الروسي الذي لا يستحي، تجب الإشادة بالهولنديين -الذين كان أغلب ضحايا الطائرة منهم- على دقة واستقامة ونزاهة تحقيقهم.

المصدر : الصحافة الأميركية