الجزيرة نت-عمان

انصب اهتمام الصحف الصادرة بالأردن اليوم الجمعة على مصير الطيار الأردني معاذ الكساسبة، الذي أسره تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، بعد أن أسقطت طائرته خلال مشاركته في الغارات التي يشنها التحالف الدولي على مواقع التنظيم في سوريا والعراق.

وألقت الصحف بثقلها وراء الدولة الأردنية، التي أكدت أنها لن تسلم العراقية ساجدة الريشاوي إلا بعد أن تطمئن على سلامة الكساسبة وقبول التنظيم بإطلاق سراحه، كما حفلت الصحف بتغطيات ومقالات مؤيدة لأي قرارات قد يقدم عليها المفاوض الأردني.

وعلى صفحتها الأولى، كتبت صحيفة "الغد" المستقلة "الأردن: سلامة الكساسبة أولا". وقالت تحت عنوان "تهديدات داعش تراوح مكانها: الأردن يتمسك بحقه بإثبات سلامة الكساسبة" إن "الدولة الأردنية كانت ثابتة وحازمة في إستراتيجيتها لإدارة أزمة الكساسبة مع التنظيم الإرهابي".

وأضافت الصحيفة أن "إستراتيجية الدولة التي بدا لافتا التفاف الرأي العام حولها وتفهمها أكدت استعدادها الذهاب إلى إطلاق سراح الريشاوي مقابل الكساسبة، فحياته بالنسبة للأردن وقيادته أمر أساسي وذو أولوية".

الشعب الأردني يترقب مصير الكساسبة (الجزيرة نت)

حبل مشدود
وجاء في مقال للنائب في البرلمان جميل النمري في الصحيفة تحت عنوان "شدّوا أزر الدولة.. كلنا للوطن" أن أصحاب القرار بالأردن "يتحركون على حبل مشدود، والقرار يحسب ساعة بساعة بميزان دقيق".

وكتب يقول "مع الأسف، فإن بعض الأصوات كانت تساهم بالضغط على الدولة بطريقة خاطئة تخدم مناورة داعش، ولعل ما نكتبه الآن يكون أوانه قد فات مع أي تطورات دراماتيكية تحدث على ضوء الرسالة الأخيرة بصوت الرهينة الياباني".

بدورها، كتبت صحيفة "الرأي" شبه الرسمية على صفحتها الأولى "مجلس الأمة يحذر من مخطط داعش لإثارة القلاقل والفتن" مضيفة أن "البرلمان أكد ثقته المطلقة بمهنية وحرفية المفاوض الأردني الذي يمثل المرجعية في عملية التفاوض مع تنظيم داعش".

وقالت أيضا إن الأردن "دعا إلى تقدير الظروف المحيطة بعملية التفاوض والخيارات المتاحة أمام المفاوض الأردني، وصعوبة الثقة بتنظيم داعش، أو جدية عرضه التفاوضي المستفز".

وتحت عنوان "ليست أزمة أردنية" كتب رئيس مجلس إدارة الصحيفة الوزير السابق سميح المعايطة مقالا قال فيه "علينا أن نثق بأن الدولة وعلى رأسها جلالة الملك تُمارس سرا وعلنا كل ما تستطيع لإنقاذ الطيار معاذ".

وأضاف "لسنا في خندقين أحدهما حريص على إنقاذ معاذ وآخر مهمل غير مبال، وليس من الإنصاف لأنفسنا أن نرسم صورة في أذهان أي طرف في الداخل والخارج بأننا في خندقين ونحمل موقفين، والأمر غير ذلك، والاختلاف بين موقف الرأي العام والموقف الرسمي في طريق التعبير مفهوم".

الأردن أعلن استعداده للإفراج عن ساجدة الريشاوي (الجزيرة)

الجميع في ورطة
بدورها، أبرزت صحيفة "السبيل" الناطقة باسم جماعة الإخوان المسلمين، مقالا لافتا لرئيس تحريرها عاطف الجولاني، حمل عنوان "ماذا يخسر خاطفو الكساسبة إن قتلوه؟".

وكتب الجولاني يقول "الجميع في ورطة، حتى تنظيم الدولة الذي ما يزال يبدو حتى اللحظة في حالة قوة تفاوضية وقدرة على إملاء الشروط، ثمة من يتوقع أن حسابات معقدة قد تدور الآن في أذهان المشرفين على قضية الكساسبة في تنظيم الدولة، فهم لا شك يتابعون ردود الفعل الواسعة في الشارع الأردني".

وأضاف "في حال وصلت الأمور إلى نهاية أليمة وتم قتل الكساسبة، يرجّح أن تكون ردود الفعل الشعبية غاضبة بصورة كبيرة تجاه التنظيم، وستكون ردة الفعل الرسمية قوية، وقد تذهب في اتجاهات متعددة، من بينها تنفيذ بعض أحكام الإعدام التي صدرت ولم تنفذ ضد محكومين محسوبين على خط تنظيم الدولة، إضافة إلى شن حملة اعتقالات أوسع في صفوف المتعاطفين معه".

أما "الدستور" المقربة من الحكومة، فقد حملت صفحتها الأولى عنوان "مجلس الأمة يؤكد وقوفه خلف القوات المسلحة".

ولم تتوقف الصحيفة عند تحليل الموقف من قضية الكساسبة، لكنها نقلت تصريحات لرئيس مجلس الأعيان (البوابة الثانية لمجلس الأمة) عبد الرؤوف الروابدة قال فيها إن "كل جندي أردني هو مشروع شهيد".

المصدر : الجزيرة