تناولت صحف أميركية وبريطانية حالة الفوضى والاضطراب التي يمر بها اليمن، ودعا بعضها الولايات المتحدة والدول المجاورة لليمن إلى منع انهيار الدولة وسط نذر حرب أهلية، وحذرت أخرى من أن البلاد على حافية الهاوية.

وقد دعت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الولايات المتحدة والدول المجاورة لليمن إلى دفع الخصوم في الأزمة المتفاقمة لمحاولة التوصل إلى حل وسط لتجنب الانهيار الكامل الدولة.

وحذرت الصحيفة من الآثار المترتبة على التفكك الكامل للمؤسسات الحكومية، وقالت إنها ستكون كارثية، وأشارت الصحيفة إلى أن هناك فرصة لوساطة دولة لإيجاد حل بناء للأزمة التي تعصف بالبلاد.

من جانبها، نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا للكاتب ستيفن وولت قال فيه إن التدخل الأميركي في الشرق الأوسط عزز الصراع الدائر في المنطقة، وأدى إلى نشوء حالة من العداء للأميركيين، وذلك كما هو الحال في كل من اليمن ودول أخرى.

كاتب أميركي: الحكومة اليمنية تمر في حالة كارثية يرثى لها وخطر الحرب الأهلية في اليمن يلوح في الأفق

حالة كارثية
وأوضح الكاتب أن الحكومة اليمنية تمر في حالة كارثية يرثى لها، وأن خطر الحرب الأهلية في اليمن يلوح في الأفق، وسط اقتناع المسؤولين الأميركيين بأنه يمكن لواشنطن السيطرة على ما يحدث في مناطق مختلفة بالعالم عن طريق حفنة من الطائرات بدون طيار وبعض القوات الخاصة.

وأضاف الكاتب أن الولايات المتحدة تفتقر إلى فهم واضح للمجتمعات التي لديها تاريخ وثقافة وشبكات اجتماعية وتطلعات مختلفة تماما عن ما هي عليه العادات والتقاليد الأميركية، وأن الطائرات بدون طيار تسفر عن مقتل مدنيين أبرياء في اليمن، مما يزيد من تعاطف اليمنيين مع تنظيم القاعدة وتحول الرأي اليمني ضد الولايات المتحدة.

وأشار الكاتب إلى أن التدخل الخارجي كثيرا ما يؤدي إلى تزايد الفساد وإلى تناقص شعبية الحكومات المحلية، وأن التدخل في الشرق الأوسط جاء بنتائج عكسية.

وفي السياق ذاته، أشارت صحفية ذي كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى أن كثيرين يتساءلون عن الدور السعودي إزاء الأزمة المتفاقمة في اليمن.

وحذرت الصحيفة من أن الحوثيين يستعدون لشن معارك ضد القبائل السنية في اليمن بدعوى تعاطف القبائل مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما اضطرت إلى تعليق عمليات مكافحة "الإرهاب" داخل اليمن في أعقاب انهيار الحكومة واستقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وفي أعقاب سيطرة الحوثيين على الأجهزة الأمنية التي كانت تعتمد عليها واشنطن في المعلومات الاستخبارية.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن تداعيات الأزمة في اليمن تشير إلى أن البلاد على حافة الهاوية.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن الظهور القوي للحوثيين على الساحة في اليمن هز نظام حكم هادي الذي كان يشكل حجر الأساس في إستراتيجية الولايات المتحدة لمحاربة "الإرهاب" في اليمن.

وأضافت أن صانعي القرار في واشنطن يبحثون عن حلول لتخليص اليمن من حالة الفوضى الكارثية التي يشهدها.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية