إندبندنت: هل يمكن للفكاهة أن تضعف من يفتقر للدعابة؟
آخر تحديث: 2015/1/14 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/14 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/24 هـ

إندبندنت: هل يمكن للفكاهة أن تضعف من يفتقر للدعابة؟

مسلمون فرنسيون يؤدون الصلاة في أحد شوارع باريس (الأوروبية-أرشيف)
مسلمون فرنسيون يؤدون الصلاة في أحد شوارع باريس (الأوروبية-أرشيف)

ركزت عناوين أبرز الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم على ردود فعل ومسؤولية الصحفيين تجاه حرية التعبير على خلفية الهجوم على الصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو.

والبداية من صحيفة إندبندنت، حيث انتقد مقالها عزم الصحيفة الفرنسية نشر عددها الأول بعد الهجمات مصحوبا برسومات قد تسيء إلى المسلمين مرة أخرى، وأن على الصحفيين أن يكونوا صادقين بشأن مدى استعدادهم لمواصلة هذا الأمر.

وترى الصحيفة أن فعالية الهجاء والسخرية تكون سلاحا فعالا ضد الضعفاء، لكنه يكون عاجزا ضد حركة جماهيرية مضطربة. وتساءلت: كيف يمكن إضعاف الذين يفتقرون إلى الدعابة بالفكاهة؟!

ومن جانبها، أوردت غارديان ردود فعل بعض مراسليها على غلاف الصحيفة الفرنسية بعد الهجوم عليها، حيث قال أحدهم إنه لم يكن أبدا من المعجبين بالصحيفة، وإن سخريتها غالبا ما كانت لا توافق ذوقه، وإنه يتفق مع أحد العاملين السابقين بالصحيفة بأنها انحرفت في السنوات الأخيرة إلى الرسوم الكاريكاتيرية العنصرية، مما يعزز البيئة المسمومة للمسلمين الفرنسيين.

الجدال العنيف بشأن قرار الصحيفة الفرنسية الساخرة نشر رسومات النبي محمد دخل مرحلة جديدة متقلبة أمس مع إدانة السلطات الإسلامية الكاريكاتير الجديد ودفاع العاملين بالصحيفة عن هذا العمل

إساءة متعمدة
وأشار آخر إلى أن نشر الرسوم مرة أخرى كان لا بد منه لإظهار أن مثل هذا التهديد العنيف لن يسود، وأن هذا هو ما كان يريده الصحفيون الذين قتلوا، وأضاف أنه لا يجب على أي مسلم أن يشعر بأن هذه الرسومات موجهة للمسلمين أو الإسلام، وأنها دفاع عن حرية التعبير يمكن أن يستفيد منها المسلمون أيضا في الدول الحرة، على عكس المسيحيين والملحدين في كثير من الدول الإسلامية.

ويرى ثالث أن تصوير النبي محمد على غلاف العدد الجديد للصحيفة يعتبر إساءة متعمدة لأغلبية المسلمين حول العالم، وأنها برسمها الكاريكاتيري له وهو يمسك لافتة "أنا شارلي" تزيد الطين بلة بزعمها أن الرسول كان سيدعم قيم الصحيفة التي كانت تُنتقد لسنوات طويلة على استهدافها المسلمين بصفة خاصة تحت غطاء حرية التعبير.

واعتبر آخر غلافَ الصحيفة ليس عملا فنيا فقط لأنه رسم ببراعة، ولكنه كذلك لأنه يتحدى الإعلام العالمي لإعادة نشره، وبذلك ينضم إلى جيش حرية التعبير الذي تتزعمه شارلي إيبدو.

ومن جانبها، كتبت صحيفة واشنطن بوست أن الجدال العنيف بشأن قرار الصحيفة الفرنسية الساخرة نشر رسومات عن النبي محمد دخل مرحلة جديدة متقلبة أمس مع إدانة السلطات الإسلامية الكاريكاتير الجديد ودفاع العاملين بالصحيفة عن هذا العمل.

وانتقد مقال آخر بالصحيفة نفسها ما وصفه بإعلان فرنسا "حربا على الإرهاب"، ودفعها بعشرة آلاف شرطي في شوارع العاصمة؛ بأن هذه التعبئة للحرب على الإرهاب تشكل ردا خاطئا على مأساة شارلي إيبدو، وأنها بذلك تكرر أخطاء الولايات المتحدة التي ارتكبتها ردا على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية

التعليقات