عوض الرجوب-الخليل  

كشفت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء عن تشكيل فرق تحقيق في الحرب على قطاع غزة، وتطرقت لما وصفته بالتحدي الشيعي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. كما تناولت المساعي الفلسطينية لجعل الأمم المتحدة وليس الولايات المتحدة وسيطا في عملية السلام.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن جيش الاحتلال يستعد "لاستخلاص العبر"، مؤكدة تشكيل عشرات من الفرق للتحقيق في الحملة العسكرية على غزة، منها 12 طاقما أساسيا، يرأس كل واحد منها ضابط كبير برتبة عميد أو لواء.

ووفق الصحيفة سيشمل التحقيق عدة قضايا، بينها إطلاق النار والمناورة البرية واستعدادات الجيش لمواجهة تهديد حرب الأنفاق ومرابطة القوات في مناطق الدخول قرب قطاع غزة رغم تهديد قذائف الهاون، واستخدام مجنزرات قديمة في القتال، الاستخبارات، الدفاع الجوي، التعاون بين سلاح الجو، البحر والبر وغيرها.

شيعة مصر
من جهة أخرى تناولت الصحف نقلا عن بحث أجراه مركز "دايان" ما أسمته الاختبار الشيعي لعبد الفتاح السيسي، معتبرا أن الشيعة يشكلون تحديا جديدا لسياسة الرئيس المصري تجاه قضية الإخوان المسلمين من جهة والمسألة الدينية في مواجهة الدولة الحديثة من جهة أخرى.

وتساءل الكاتب هل سيتم تقبُّل شعائر الشيعة كجزء من دعوة السيسي إلى "التعايش المشترك بين الأديان المختلفة"؟ أم سترفض كما حصل في الماضي لكونها تمثل "قيماً دخيلة؟".

وبينما تشير تقديرات أميركية إلى أن عدد الشيعة في مصر يصل إلى 750 ألفا، يقول الكاتب إنهم يقدرون أنفسهم بين 1.6 و2 مليون نسمة.

وينسب إلى شيعة مصريين حديثهم عن التمييز ضدهم في أماكن العمل وعن مقاضاتهم بتهم "الكفر".

خطر الجمود
في شأن متصل حذرت صحيفة هآرتس من الجمود في جهود إعمار قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يزيد من خطر تجدد إطلاق النار في نهاية الشهر الحالي.

وحسب الصحيفة، فإن جهات أمنية إسرائيلية أوصت الجانب السياسي بدعم التخفيف عن حصار غزة وتسهيل الحركة عبر المعابر، لكنها أضافت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون يخشيان أن تعرضها حركة المقاومة الإسلامية حماس كإنجازات لها.

في شأن ذي صلة أبرزت صحيفة إسرائيل اليوم تصريحات صحفية للقيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح نبيل شعث قال فيها إن الولايات المتحدة فشلت في دورها وسيطا بين إسرائيل والفلسطينيين, وإن القيادة الفلسطينية ستطلب من مجلس الأمن التدخل وتنسيق جهود السلام التي فشل فيها الأميركيون على مدى سنتين.

في السياق اعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها أن الدول العربية التي وصفتها بالمعتدلة معنية بحلف يوقف ما وصفته بالإسلام المتطرف، مع إمكانية أن تكون إسرائيل جزءا من هذا الحلف، لكن شريطة أن تدفع ثمنا هو السلام مع الفلسطينيين وإخلاء مستوطنات.

من جهتها تطرقت صحيفة هآرتس لدعوة عدد من أعضاء الكنيست اليمينيين إلى رفض دعوات اعتبار اللغة العربية لغة رسمية في إسرائيل، ورأت أن أهم تحد يواجه إسرائيل اليوم هو خطوات تعزيز مكانة العربية.

المصدر : الجزيرة