عوض الرجوب- الخليل

اهتمت الصحف الإسرائيلية الصادرة الخميس بمجموعة من القضايا أبرزها ملفات الفساد التي يضع فتحها قبيل الانتخابات علامات استفهام كثيرة على دور الشرطة والنيابة، وكذلك ما رأته الصحف تآكلا لقوة الردع الإسرائيلية في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ففي ملف الفساد -الذي يعصف بساسة إسرائيل منذ أيام- نسبت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى مصدر مقرب من التحقيقات قوله إن تلك التحقيقات تستند إلى أدلة قاطعة وعدد لا حصر له من ملفات التنصت السري، مؤكدة أنه من غير المستبعد حصول المزيد من التشعبات في التحقيق.

وكانت شرطة إسرائيل قد كشفت عن قضية فساد كبيرة تورط فيها العشرات من كبار المسؤولين في مؤسسات إسرائيلية، وقد تم التحقيق معهم وتفتيش منازلهم ومكاتبهم، واستمر التحقيق السري عاما مع ثلاثين ضالعا في قضايا فساد وتبييض أموال وتحويل رشاوى وتعيينات وفقا لمصالحهم الشخصية وغيرها.

وتطرق الكاتب ونتان يفين في "يديعوت أحرونوت" إلى ما اعتبره نشاطا لشرطة إسرائيل في فترة الانتخابات، وكذلك الأموال الطائلة التي ظهرت قبيل الانتخابات، في إشارة لصرف الحكومة مبالغ لعدة قطاعات ورفع الحد الأدنى للأجور.

ووفق الكاتب ففي الأيام العادية لا يصدر شيء عن جهاز الشرطة الذي يفترض أن يكون مسؤولا عن أمن المواطنين، مشيرا إلى جملة ملفات تمس حياة الناس بشكل مباشر بينها السرقات والفوضى والاغتصاب وغيرها.

ويؤكد يفين أنه ما إن يعلن يوم الانتخاب حتى تصاب الشرطة بنوع من النشاط المفاجئ بل والباعث على بعض الأمل، ومن الصباح وحتى الليل نسمع عن الاعتقالات والتحقيقات وعمليات القبض على مشتبه فيهم والاستجواب.

وفي ملف الفساد أيضا، تقول الصحيفة ذاتها في موضع آخر إن الشبهات تحيط بأعضاء من حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يترأسه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وقد سارع هؤلاء إلى مهاجمة الشرطة والادعاء بأن التوقيت ليس مصادفة ويستهدف المس بالحزب قبل الانتخابات.

ومن جهتها قالت "هآرتس" في افتتاحيتها إن التحقيق في ملفات الفساد هذه المرة -كالمرات الماضية- يصل إلى مراحل حاسمة في فترة الانتخابات، موضحة أن المشتبه فيهم الكبار في القضية ينتمون إلى حزب واحد، بل وحزب جرى التحقيق معه في الماضي.

واعتبرت أن تكرار السيناريو نفسه بهذا الشكل يعرض الشرطة والنيابة العامة والمستشار القانوني للحكومة لاتهامات بالتحيز السياسي، والنية بالتأثير على نتائج الانتخابات.

يديعوت أحرونوت: 
بعد أربعة أشهر من نهاية حملة "الجرف الصامد" بات واضحا أن الردع الذي تحدثوا عنه كثيرا في القيادة السياسية والجيش الإسرائيلي آخذ في التبدد

تآكل الردع
من جهتها، أبرزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ارتفاع حالة التوتر على الحدود مع قطاع غزة، مضيفة أن أربعة أشهر مرت على "الجرف الصامد" -في إشارة للعدوان على غزة- مرجحة أن تعود المعارك إلى غلاف القطاع.

وتطرقت الصحيفة في افتتاحيتها إلى هذا التوتر بين إسرائيل وحماس، مشيرة إلى تآكل في الردع الإسرائيلي وكذلك دخول حماس في أزمة وفق قولها.

وأضافت أنه بعد أربعة أشهر من نهاية حملة "الجرف الصامد" بات واضحا أن الردع الذي تحدثوا عنه كثيرا في القيادة السياسية وفي الجيش الإسرائيلي آخذ في التبدد.

وأشارت إلى الوعود السابقة بهدوء طويل على الحدود، وأن حماس تلقت ضربة لن تحاول بعدها رفع الرأس، وهو ما تثبت عكسه في حادثة الأمس، في إشارة لإصابة جندي إسرائيلي بنيران قناص فلسطيني واستشهاد قيادي في القسام.

وربطت الصحيفة بين الإعمار واقتراب المعركة القادمة، مشيرة إلى أن حماس تعيش أزمة، خاصة على المستوى الاقتصادي، وكلما تفاقمت تلك الأزمة وتأخرت المساعدات الدولية عن الوصول ستواصل إطلاق النار نحو إسرائيل وفق قول الصحيفة.

المصدر : الجزيرة