قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت إن اليابانيين بدؤوا يستعيضون عن بخاخ الفلفل الذي يستعمل لصد المعتدين بحلول متنوعة وغريبة من الملابس -بهدف الحماية من الجريمة- تعكس الحساسية اليابانية تجاه الجريمة.

وتناولت الصحيفة اختراع مصممة الأزياء الشهيرة أيا تسوكيوكا، تنورة قابلة للتحول إلى قطعة قماش كبيرة مرسوم عليها شعار أحمر بحيث تبدو آلة لبيع المشروبات الباردة، تقف الفتاة خلفها لدى مهاجمتها من قبل المجرمين.

ورغم أن هذا الاختراع ما زال قيد التطوير، فإن تسوكيوكا تمكنت من بيع عدة نماذج من هذا اللباس، وقالت الصحيفة إن هذه الوسائل الدفاعية تأتي في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات الجريمة في اليابان، ولكن اليابانيين لحساسيتهم من أقل المؤشرات تأثيرا على النواحي الاجتماعية يقولون إنهم قلقون بشأن الأمن، ومعجبون بأخبار أصحاب الإثارة في وسائل الإعلام.

ومن الاختراعات الجديدة ما يسمى بـ"حقيبة الحفرة" وهي حافظة نقود في الأصل يتم بسطها لتبدو غطاء لآلة الخياطة، ومن ثم لا يقترب اللصوص منها رغم أنها قد تحتوي على أشياء ثمينة.

وهناك أيضا الهواتف المحمولة على شكل أقلام ملونة تكون مع الأطفال لتمكين الآباء من متابعتهم، فضلا عن رقاقة توضع على حقيبة الطفل لتشير إلى وقت دخوله وخروجه من المدرسة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مخترعي هذه الأدوات يعترفون بأن بعض أفكارهم لا تروق للكثيرين، خاصة الأميركيين الذين تمرسوا على الجريمة، مضيفة أن معدل العنف في اليابان لا يشكل سوى واحد من سبعة بالنسبة للعنف في أميركا.

ويؤكد مخترعو تلك الأدوات المموهة أن اختلاف أفكارهم حول منع الجريمة عن أفكار غيرهم هي نتاج للاختلافات الثقافية العميقة، فبينما يسعى الأميركيون لحماية أنفسهم من المجرمين أو حتى الرد عليهم، يقول المخترعون إن العديد من اليابانيين يفضلون التمويه والخداع، مما يعكس ثقافة تمقت تأكيد الذات حتى في حالة الدفاع عن النفس.

المصدر : نيويورك تايمز