سامح الخطاري-جوهانسبرغ

قوبلت زيارة مفتي مصر شوقي علام إلى جنوب أفريقيا -المقررة يومي الثاني والثالث من أكتوبر/تشرين الأول القادم- برفض واستهجان من قبل هيئات إسلامية، بينما قدمت منظمات حقوقية مذكرة قضائية إلى المحكمة العليا لإصدار قرار بتوقيفه على خلفية تصديقه على أحكام إعدام "بالجملة" بحق المعارضين لانقلاب 3 يوليو/تموز 2013.

فقد أعلن مجلس القضاء الإسلامي-الذي يعد أقدم مؤسسة إسلامية تعنى بشؤون المسلمين في جنوب أفريقيا- رفضه الزيارة، وذلك ردا على طلب السفارة المصرية له باستقبال المفتي.

وقال المجلس -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إنه ينأى بنفسه عن استقبال المفتي ويحذر "من تحول المظاهرات الرافضة للزيارة والتي ستنظمها حركات التحرر الوطني الجنوب أفريقية، إلى ما لا يحمد عقباه، وذلك بسبب تصديق المفتي على أحكام بالإعدام بحق معارضي الانقلاب وعلى رأسهم الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي".

من جانبه أعرب مفتي مجلس القضاء الإسلامي طه كاران عن رفضه الزيارة، مستنكرا أن يستقبل في جنوب أفريقيا بعد تصديقه على العشرات من أحكام الإعدام بحق المعارضين للانقلاب.

في السياق نفسه أعلنت جمعية علماء المسلمين في جنوب أفريقيا بفرعيها في مدينتي ديربان وجوهانسبرغ، رفضها للزيارة ولاستقبال الوفد المصري. وقالت الجمعية في بيان لها "إن مفتي مصر غارق من رأسه حتى أخمص قدمه في دعم نظام مستبد يحارب الصحوة الإسلامية للأمة، إلى جانب وقوفه متضامنا مع السيسي الذي قتل آلاف الأبرياء".

مذكرة توقيف
من ناحية أخرى، قدمت منظمات حقوقية جنوب أفريقية -على رأسها اتحاد المحامين الجنوب أفارقة- مذكرة قضائية للمحكمة العليا من أجل توقيف علام، "على خلفية تصديقه على إعدامات بالجملة في حق أبرياء من أبناء الشعب المصري".

وصرح رئيس اتحاد المحامين ذاكر مايات للجزيرة نت أنهم يسعون لتوقيف المفتي، كما سعوا من قبل لتوقيف السيسي حين كان ينوي زيارة جنوب أفريقيا إبان القمة الأفريقية في يونيو/حزيران 2015"، وهو ما دفعه لإلغاء الزيارة.

وأضاف مايات أن "المفتي غير مرحب به هنا وقد رفضت المؤسسات الإسلامية استقباله، وإننا نتوقع أن يقوم بتأجيل الزيارة أو إلغائها خوفا من شعب جنوب أفريقيا وقضائها الحر، وإننا مستمرون في حراكنا ضد رموز هذا النظام المستبد إذا فكروا في زيارة بلاد نيلسون مانديلا".

يذكر أن السفارة المصرية كانت قد وجهت في وقت سابق خطابات للهيئات الإسلامية في جنوب أفريقيا، تناشدها فيها استقبال مفتي مصر والوفد المرافق له، معتبرة أن "الزيارة تأتي في إطار نشر الإسلام الوسطي وتصحيح المفاهيم والفتاوى الخاطئة"، وهو ما اعتبره بعض المعنيين بالشأن الإسلامي امتدادا غير مرغوب فيه لمؤتمر الشيشان برعاية الأزهر، الذي أثار الجدل حول المدعوين إليه والتوصيات التي خرج بها.

المصدر : الجزيرة