أعلن المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب أن مدير حملته الانتخابية بول مانافورت قدم استقالته اليوم الجمعة، وذلك بعد يومين فقط من إعلان الملياردير الأميركي المثير للجدل تعديلات في فريقه الانتخابي.

وتسبب مانافورت في حرج بالغ لحملة ترامب عندما كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الاثنين الماضي أن اسمه ورد في دفاتر سرية تظهر أنه حصل على مبالغ مالية قدرها أكثر من 12 مليون دولار من حزب سياسي أوكراني يرتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا، الأمر الذي نفاه مانافورت.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن استقالة مانافورت تعزى إلى تورطه في فضيحة أثناء عمله مستشارا للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا، وأضافت المراسلة أن الديمقراطيين استغلوا هذه الفضيحة، وقالوا إن مانافورت كان هو صلة الوصل بين حملة ترامب وتجسس روسيا على الحزب الديمقراطي.

تعديلات
ويأتي قرار الاستقالة بعد يومين فقط من إعلان ترامب عن تعديلات في فريقه الانتخابي، شملت تعيين كل من ستيفن بانون رئيس موقع "بريتبارت نيوز" الإخباري المحافظ في منصب الرئيس التنفيذي للحملة، وكيليان كونواي وهي خبيرة في استطلاعات الرأي مديرة لحملة ترامب بعدما كانت تعمل مستشارة لها.

video

واعتبرت هذه التعديلات مؤشرا على رغبة ترامب في الاحتفاظ بأسلوبه الهجومي وهو يوصل رسالته إلى الناخبين الذين أوصلوه إلى هذه المرحلة.

غير أن أول خطاب لدونالد ترامب مباشرة بعد تغيير طاقم حملته جاء خلافا للتوقعات، إذ أعرب المرشح الجمهوري في تجمع انتخابي بكارولاينا الشمالية أمس الخميس عن أسفه لتصريحات "ربما سببت ألما شخصيا" مع سعيه لإعادة تركيز رسالته في مواجهة تراجع أعداد مؤيديه في استطلاعات الرأي.

وجعل ترامب من أسلوبه الحاد وعباراته اللاذعة موضوعا أساسيا ميز حملته الانتخابية منذ أشهرها الأولى.

استطلاعات
وقالت مراسلة الجزيرة إن السبب في تغيير ترامب لهجته هو ما كشفت عنه استطلاعات الرأي الأخيرة من تراجع في نسب التأييد له في الولايات الأميركية الحاسمة، حيث تقدمت عليه منافسته المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وأضافت المراسلة أن سخرية ترامب من عائلة الجندي الأميركي المسلم الذي قتل في العراق كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء تغيير المرشح الجمهوري لخطابه المتشدد والمتهجم على الأقليات في أميركا.

على صعيد آخر بث المرشح ترامب الجمعة أول دعاية تلفزيونية له وهي لقطة تربط بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والفوضى والهجرة السرية.     

ويقول صوت يرافق الإعلان "في أميركا هيلاري كلينتون يستمر التلاعب بالنظام ضد الأميركيين"، متطرقا إلى توافد اللاجئين السوريين وانحراف المهاجرين السريين الذين يستفيدون من الخدمات الاجتماعية.     

ثم يضيف الصوت في الإعلان "أن أميركا دونالد ترامب (ستكون) في أمان (..) والإرهابيون والمجرمون الخطرون سيبقون في الخارج".     

وكانت هذه الحملة الدعائية موضع ترقب منذ أمد بعيد، في الوقت الذي أنفقت فيه هيلاري كلينتون 61 مليون دولار في شبكات التواصل الاجتماعي، بحسب قناة إن بي سي.

المصدر : الجزيرة,رويترز