أصدرت محكمة تركية أمس الجمعة مذكرة حبس غيابية بحق الداعية فتح الله غولن رئيس منظمة الخدمة المقيم في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز المنصرم.

وجاء قرار المحكمة بعد طلب من الادعاء العام في أنقرة بإصدار مذكرة حبس غيابية بحق غولن الذي تتهمه الحكومة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل.

وتتهم المذكرة غولن بـ"السعي لخرق الدستور، ومحاولة إسقاط النظام ومنعه من ممارسة مهامه جزئيا أو كليا عبر استخدام القوة والعنف وتشكيل وإدارة منظمة مسلحة، ومحاولة اغتيال الرئيس، والقتل النوعي لـ246 شخصا عمدًا".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة الخدمة التي يُطلق عليها أيضا اسم "الكيان الموازي" حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والمحافظات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال الانقلاب.

من جانبه، طالب غولن بإجراء "تحقيق دولي" في التهم الموجهة له وتعهد بالتعاون "الكامل" وذلك في مقالة له نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية الجمعة.

وقال الداعية المقيم طوعا في المنفى بالولايات المتحدة منذ 1999 "أوجه نداء إلى السلطات التركية وأعدها بالتعاون الكامل. وأطالب بأن تقود لجنة دولية مستقلة التحقيقات بشأن محاولة الانقلاب".

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية