قال مدير المخابرات الوطنية الأميركية جيمس كلابر أمس الخميس إن التطهير العسكري الذي يُجرى للجيش في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة يعيق التعاون في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وشدد كلابر في منتدى أسبن الأمني بولاية كولورادو على أن عملية التطهير الجارية للجيش هناك سيكون لها تأثير على جميع ركائز أجهزة الأمن القومي في تركيا.

وأوضح أن "كثيرين ممن كنا نتعامل معهم استبعدوا أو اعتقلوا، وما من شك في أن ذلك سيحدث انتكاسة ويجعل التعاون أكثر صعوبة مع الأتراك".

وأجرت تركيا عملية تطهير واسعة في ثاني أكبر جيش بحلف شمال الأطلسي بعد الانقلاب الفاشل في الـ15 من يوليو/تموز الجاري الذي نجا منه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأعجوبة من الاعتقال وربما القتل.

ومنذ ذلك الحين تم تسريح 1684 عسكريا، بينهم 149 جنرالا، وجرى اعتقال أكثر من 15 ألفا وثمانمئة شخص -بينهم نحو عشرة آلاف من الجيش- وفقا لأرقام الحكومة التركية، كما صدر أكثر من 8100 مذكرة اعتقال.

وتستضيف تركيا قوات وطائرات أميركية في قاعدة إنجرليك الجوية التي تنطلق منها الطائرات الأميركية لتنفيذ هجمات على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وتوقفت هذه العمليات الجوية مؤقتا في أعقاب محاولة الانقلاب.

وتحدث في المنتدى أيضا قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل الذي أجاب عندما سئل عما إذا كان هناك عسكريون أتراك من الذين تعاملت معهم الولايات المتحدة رهن الاعتقال، فقال "نعم أعتقد أن بعضهم في السجن".

وأضاف فوتيل أن العمليات المعتادة استؤنفت في إنجرليك لكنه قلق من تأثير الانقلاب الفاشل "على المدى الطويل" على عمليات مكافحة الإرهاب.

وقال "كانت لدينا بالتأكيد علاقات مع الكثير من الزعماء الأتراك والقادة العسكريين على نحو خاص.. أنا قلق من مدى التأثير على تلك العلاقات، ونحن نواصل المضي قدما".

المصدر : الألمانية,رويترز