التايمز: انتحاري ألمانيا تعرض للتعذيب بسجون الأسد
آخر تحديث: 2016/7/29 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: المدفعية الإسرائيلية تقصف موقعا تابعا للمقاومة الفلسطينية جنوب غزة
آخر تحديث: 2016/7/29 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/24 هـ

التايمز: انتحاري ألمانيا تعرض للتعذيب بسجون الأسد

محمد دليل الانتحاري الذي فجر نفسه في مدينة أنسباخ بألمانيا (التايمز البريطانية)
محمد دليل الانتحاري الذي فجر نفسه في مدينة أنسباخ بألمانيا (التايمز البريطانية)

قالت صحيفة بريطانية إن الانتحاري الذي فجر نفسه الأحد الماضي في ألمانيا تحول إلى التطرف بعد تعرضه للتعذيب في سجون النظام السوري.

وذكرت صحيفة التايمز اللندنية في عددها اليوم الجمعة نقلا عن نتائج الفحوص النفسية التي أجريت على الانتحاري محمد دليل (27 عاما) أنه لم يصبح متطرفا إلا بعد تعرضه للتعذيب في معتقلات نظام الرئيس بشار الأسد بوطنه سوريا.

وكان دليل -الذي حاول الانتحار مرتين- قد تحدث عن معاناته على أيدي "قساة غلاظ"، حسبما ورد في خطة علاجه التي كشفتها صحيفة "بيلد" الألمانية.

وقال دليل إنه أرغم على مشاهدة سجناء آخرين وهم يحرقون حتى الموت، وقد وضع في غرفة يتدلى سقفها تدريجيا حتى يصل فوق رأسه وهو في وضع الجلوس، مما سبب له آلاما مبرحة، كما تعرض للضرب بآلات مختلفة.

وتحدث دليل الذي تم تشخيص حالته بأنه يعاني من اضطرابات ما بعد الصدمة عن كيف أن اشتراكه في الاحتجاجات المناوئة للحكومة تسبب في المرة الأولى في زجه بالسجن لمدة ستة أشهر في عام 2008.

وقال "تعرضت للتعذيب بأساليب متنوعة، فقد أوسعوني ضربا واستخدموا في ذلك الأسلاك المعدنية والعصي الخشبية وأعقاب البنادق، وكان هناك رجل يغرقني في الماء الحار والبارد".

وأضاف "وضعوني في قبو مظلم تفوح منه رائحة نتنة وتعشش فيه الجرذان، وكانت هناك غرفة صغيرة يستخدمونها في إنزال السقف، قضيت في تلك الغرفة يومين لم أكن أستطيع رفع رأسي أعلى من ركبتيّ".

وتابع قائلا "قيدوني بأصفاد على الحائط وعندما لم أعد قادرا على الوقوف سقطت على مسمار، السجناء يموتون أحيانا باصطدامهم بالمسمار".

وقضى دليل ستة أشهر في المستشفى للتعافي من إجهاد السجن، لكنهم اعتقلوه مرة أخرى بعد ذلك بسبعة أشهر فكانوا يضربونه في أسفل قدميه ويصعقونه بالكهرباء في مركز للشرطة بمدينة حلب.

وقال إن والده دفع "مبلغا كبيرا" لكي يطلق سراحه، بيد أنه ظل خاملا سياسيا حتى عام 2011 عندما شارك في مظاهرة بحلب فكان أن اعتقل مرة أخرى.

وطبقا لروايات الأطباء، فقد كان جسد دليل مثخنا بالجراح والندوب، وحاول قتل نفسه حتى لا يعاد إلى بلغاريا أول دولة أوروبية وطئت فيها قدماه عام 2013، زاعما أنه تعرض للضرب هناك أيضا.

وعندما عزم على القيام بفعلته الأحد الماضي وتفجير نفسه بقنبلة بدائية الصنع لم تكن أمامه سوى بضعة أيام يقضيها في ألمانيا، فقد أبلغته السلطات هناك في الـ13 من يوليو/تموز الجاري أنه سيتم ترحيله منها.

المصدر : تايمز

التعليقات