أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة للجيش تقطع صلته بالسياسة، وأضاف أنه سيتم حل الحرس الرئاسي، واتخاذ تدابير تحول دون محاولة انقلابية جديدة.

وشدد يلدرم -في مقابلة تلفزيونية مع قناتين محليتين- على الحاجة الماسة لإعادة هيكلة الجيش، موضحا أن "الكيان الموازي" (منظمة فتح الله غولن) وكيانات أخرى ظهرت داخل الجيش.

وقال إنه لا يمكن للجيش في الدولة العصرية أن يشكل مصدر تهديد لشعبه ووطنه، مشيرا إلى أن من أسباب سقوط الدولة العثمانية تدخل الجيش بالسياسة في سنواتها الأخيرة.

كما أشار رئيس الوزراء التركي إلى أن بلاده لن تسمح مرة أخرى "بمحاولات حمقاء تستهدف أمن البلاد وسلامة المواطنين"، مؤكدا اتخاذ السلطات سلسلة من التدابير في هذا الصدد.

ومن الإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية، وفق يلدرم، حل فوج من الحرس الرئاسي الذي كان قد قام بالهجوم على مقر القناة التركية "تي أر تي"، وذلك بعد توقيف ثلاثمئة من عناصره إثر محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز الجاري.

وقال يلدرم "لن يكون هناك حرس رئاسي، ليس هناك سبب لوجوده، لسنا بحاجة إليه".

وعن حالة الطوارئ المعلنة لمدة ثلاثة أشهر، أكد أن بلاده لا تعتزم تمديدها، لكنه أوضح قائلا "هدفنا هو ألا تمدد، ولكن إذا اقتضت الحاجة فبالطبع ستمدد".

يلدرم: المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة للجيش تقطع صلته بالسياسة (رويترز)

اعتقالات
وفي سياق التحقيق مع الانقلابيين، قال نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء إن السلطات بدأت في الحصول على اعترافات من عدد من الموقوفين بأنهم ينتمون إلى جماعة فتح الله غولن.

وأكد كورتولموش -في تصريحات خاصة للجزيرة تبث في برنامج "لقاء اليوم"- ضرورة قطع الطريق على أي طرف يفكر في المستقبل بالقيام بمحاولة انقلابية في تركيا.

وألقى كورتولموش إضاءات على ملامح الهيكلة الجديدة التي سيشهدها الجيش والدرك والمخابرات.

وأضاف أن تركيا ستكمل في أقرب وقت تسليم الولايات المتحدة الملفات المتعلقة بهذه التحقيقات التي تثبت تورطهم.

من جهة أخرى، قال مسؤول في الرئاسة التركية إن السلطات اعتقلت خالص خانجي الذي يوصف بالمساعد الرئيسي لفتح الله غولن.

وأضاف المسؤول للصحفيين أن خانجي دخل تركيا على الأرجح قبل محاولة الانقلاب بيومين.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان السلطات عن اعتقال محمد سعيد غولن ابن أخ فتح الله غولن في ولاية أرضروم في إطار التحقيقات الخاصة بالانقلاب.

ووفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فإن عدد من تم توقيفهم حتى الآن بلغ 13 ألفا و165 شخصا، بينهم جنرالات وحكام وضباط من الشرطة وجنود ومدنيون.

وقد أطلقت السلطات سراح 1200 جندي "غرّر" بهم الانقلابيون، حسب قولها.

المصدر : الجزيرة + وكالات