أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده أصبحت أقوى بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، وأنها مستمرة في تحقيق أهدافه، مشيرا إلى توقيف نحو 13 ألفا بتحقيقات تجريها النيابات العامة التركية في كافة الولايات، وعزم بلاده على "اجتثاث" الكيان الموازي.
 
وقال الرئيس التركي في خطاب ألقاه مساء أمس السبت من المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة أن من بين الموقوفين والمحبوسين 8385 عسكريا، و2101 قاض ومدع عام، و1485 شرطيا، و52 موظفا حكوميا، و689 غيرهم.
 
واتهم أردوغان جهات -لم يسمها- بـ"عرقلة تقدم تركيا كلما سنحت لها الفرصة لفعل ذلك"، وشدد على أن بلاده عازمة على مواصلة تحقيق أهدافها، وأنها دخلت مرحلة وهي أقوى مما كانت عليها يوم المحاولة الانقلابية الفاشلة، على حد قوله.

واشار إلى أن "تركيا أصبحت من بين الدول الأقوى اقتصاديا في العالم، والآن نحن غير مرتبطين بالخارج في مجال الصناعات الدفاعية، وسنواصل تنفيذنا للمشاريع العملاقة التي خططنا لها، لذلك يحاولون عرقلتنا".

وأوضح الرئيس التركي أنه يتعين على الحكومة "اجتثاث منظمة الكيان الموازي الإرهابية من تركيا، وأتباعها من مؤسسات الدولة"، مؤكدا "إغلاق 934 مدرسة و109 سكنات طلابية و15 جامعة و104 أوقاف و35 مؤسسة صحية و1125 جمعية و19 نقابة تعود للمنظمة، ووضعت دولة يدها عليها".

video

 تغييرات هيكلية
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم قد قال أمس السبت إن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة للجيش تقطع صلته بالسياسة، وأضاف أنه سيتم حل الحرس الرئاسي، واتخاذ تدابير تحول دون محاولة انقلابية جديدة.

وشدد يلدرم -في مقابلة تلفزيونية مع قناتين محليتين- على الحاجة الماسة لإعادة هيكلة الجيش، موضحا أن الكيان الموازي (منظمة فتح الله غولن) وكيانات أخرى ظهرت داخل الجيش.

وقال إنه لا يمكن للجيش في الدولة العصرية أن يشكل مصدر تهديد لشعبه ووطنه، مشيرا إلى أن من أسباب سقوط الدولة العثمانية تدخل الجيش بالسياسة في سنواتها الأخيرة.

كما أشار رئيس الوزراء التركي إلى أن بلاده لن تسمح مرة أخرى "بمحاولات حمقاء تستهدف أمن البلاد وسلامة المواطنين"، مؤكدا اتخاذ السلطات سلسلة من التدابير في هذا الصدد.

ومن الإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية -وفق يلدرم- حل فوج من الحرس الرئاسي الذي كان قام بالهجوم على مقر القناة التركية "تي آر تي"، وذلك بعد توقيف ثلاثمئة من عناصره على إثر محاولة الانقلاب في الـ15 من يوليو/تموز الجاري.

وقال يلدرم "لن يكون هناك حرس رئاسي، ليس هناك سبب لوجوده، لسنا بحاجة إليه". وعن حالة الطوارئ المعلنة لمدة ثلاثة أشهر أكد أن بلاده لا تعتزم تمديدها، لكنه أوضح قائلا "هدفنا هو ألا تمدد، ولكن إذا اقتضت الحاجة فبالطبع ستمدد".

وفي سياق التحقيق مع الانقلابيين، قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء إن السلطات بدأت في الحصول على اعترافات من عدد من الموقوفين بأنهم ينتمون إلى جماعة فتح الله غولن.

من جهة أخرى، قال مسؤول في الرئاسة التركية إن السلطات اعتقلت خالص خانجي الذي يوصف بأنه المساعد الرئيسي لفتح الله غولن، مضيفا أن خانجي دخل تركيا على الأرجح قبل محاولة الانقلاب بيومين.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان السلطات عن اعتقال محمد سعيد غولن ابن أخ فتح الله غولن بولاية أرضروم في إطار التحقيقات الخاصة بالانقلاب، وكانت السلطات قد أعلنت إطلاق سراح 1200 عسكري لم يثبت تورطهم بالانقلاب الفاشل.

المصدر : الجزيرة + وكالات